للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإشارة فيه: إذا قيل لهم حقّقوا ما أظهرتم من حكم الوفاق بتحقيق الحال وإقامة البرهان سمحت نفوسهم ببعض ما التبس عندهم لما يوافق أهواءهم، ثم يكفرون بما وراء حظوظهم، (....) «١» بعدا عن زمرة الخواص، غير معدودين فى جملة أرباب الاختصاص.

قوله جل ذكره:

[[سورة البقرة (٢) : آية ٩٢]]

وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (٩٢)

«٢» أي دعاكم إلى التوحيد، وإفراد المعبود عن كل معبود ومحدود، ولكنكم لم تجنحوا إلا إلى عبادة ما يليق بكم من عجل اتخذتموه، وصنم تمنيتموه. فرفع ذلك من بين أيديهم، لكن بقيت آثاره فى قلوبهم وقلوب أعقابهم، ولذلك يقول أكثر اليهود بالتشبيه.

قوله جل ذكره:

[[سورة البقرة (٢) : آية ٩٣]]

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣)

كرّر الإخبار عن غلوّهم فى حبّ العجل، ونبوّهم عن قبول الحق، و (.........) «٣»

وتعريفهم معاجلتهم بالعقوبة على ما يسيئون من العمل، فلا النصح نجع فيهم، ولا العقوبة أوجبت إقلاعهم عن معاصيهم، ولا بالذم فيهم احتفلوا «٤» ، ولا بموجب الأمر عملوا.


(١) هنا لقطة مشتبهة.
(٢) أخطأ الناسخ حين كتبها (جاءهم) فصححناها طبقا للاية ٩٢.
(٣) هنا عبارة غامضة كتابة وبالتالى معنى.
(٤) وردت (اختلفوا، والملائم للسياق (احتفلوا) أي أظهروا الاهتمام.

<<  <  ج: ص:  >  >>