للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله جل ذكره: «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» .

«قَبْلُ» إذا أطلق انتظم الأزل، و «بَعْدُ» إذا أطلق دلّ على الأبد فالمعنى الأمر الأزليّ لله، والأمر الأبديّ لله لأنّ الرّبّ الأزليّ والسّيّد الأبديّ الله.

لله الأمر يوم العرفان «١» ، ولله الأمر يوم الغفران.

لله الأمر حين القسمة ولا حين، ولله الأمر عند النعمة وليس أي معين «٢» .

ويقال: لى الأمر «مِنْ قَبْلُ» وقد علمت ما تفعلون، فلا يمنعنى أحد من تحقيق عرفانكم، ولى الأمر «مِنْ بَعْدُ» وقد رأيت ما فعلتم، فلا يمنعنى أحد من غفرانكم.

وقيل «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ» بتحقيق ودّكم، ولله الأمر من بعد بحفظ عهدكم:

إنى- على جفواتها- وبربّها ... وبكلّ متصل بها متوسل «٣»

«وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ» :

اليوم إرجاف السرور وإنما ... يوم اللّقاء حقيقة الإرجاف

اليوم ترح وغدا فرح، اليوم عبرة وغدا حبرة، اليوم أسف وغدا لطف، اليوم بكاء وغدا لقاء.

قوله جل ذكره:

[[سورة الروم (٣٠) : آية ٦]]

وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦)


(١) هكذا في م وهي في ص يوم (القربان) ، والمعرفة والقرب يجريان في هذه الحياة الدنيا، أما الغفران فهو في الآخرة يوم الحساب.
(٢) هكذا في وهي في ص: (ولله الأمر عند النقمة وليس في معسر) وهي غامضة في الكتابة والمعنى، وقد آثرنا ما جاء في م لوضوحه.
(٣) فى موضع آخر من هذا المجلد...... نجد هذا البيت متبوعا بالبيت التالي (الذي فيه خبر إن) :
لأحبها وأحب منزلها الذي ... نزلت به وأحب أهل المنزل
[.....]

<<  <  ج: ص:  >  >>