للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«شَيْئاً فَرِيًّا» (٢٧) أي عجبا فائقا «١» ، وكذلك كل شيء فائق من عجب أو عمل أو جرى فهو فرى.

«مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا» (٢٩) ول «كان» مواضع، فمنها لما مضى، ومنها لما حدث ساعته وهو: كيف نكلم من حدث فى المهد صبيا ومنها لما يجىء بعد فى موضع «يكون» والعرب تفعل ذلك، قال الشاعر:

إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... منى وما يسمعوا من صالح دفنوا

«٢» (٢١٠) أي يطيروا ويدفنوا. «وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً» (٤٨/ ٤) فيما مضى والساعة، وفيما يكون ويجيء «كان» أيضا زائدة ولا تعمل فى الاسم، كقوله:

فكيف إذا رأيت ديار قوم ... وجيران لهم كانوا كرام

«٣» [٥٠٩] والمعنى وديار جيران كرام كانوا، و «كانوا» فضل لأنها لم تعمل فتنصب القافية، قال غيلان بن حريث الرّبعىّ:

إلى كناس كان مستعيده

[٥١٠] وكان فضل، يريد إلى كناس مستعيده. وسمعت قيس «٤» بن غالب


(١) . - ١ «شيثا ... فائقا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري (٦/ ٣٤٣)
(٢) . - ٢١٠: وقد اختلف عجز البيت فى إنشادى أبى عبيدة.
(٣) . - ٥٠٩: للفرزدق: من قصيدة طويلة فى ديوانه ص ٨٣٥ وهو فى الكتاب ١/ ٢٤٩ والشنتمرى ١/ ٢٨٩ والسمط ص ٧٥٩ والقرطبي ١١/ ١٠٢ واللسان والتاج (كون) والعيني ١/ ٤٢ وشواهد المغني ص ٢٣٦ والخزانة ٤/ ٣٧.
(٤) . - ١٤ «قيس ... البدري» : لم أقف على ترجمته فيما رجعت إليه.