للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك. وقد يكون (قبلا) : من قبل وجوههم كما تقول: أتيتك قُبُلا ولَمْ آتك دُبُرا. وقد يكون القبيل «١» جَميعًا للقبيلة كأنك قلت: أو تأتينا بالله والملائكة قبيلة قبيلة وجَماعة جَماعة. ولو قرئت «٢» قَبَلا عَلَى معنى: معاينةً كَانَ صوابًا، كما تَقُولُ:

أنا لقيته قبلا.

وقوله: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ (١١٢) نصبت العدوّ والشياطين بقوله: جعلنا.

وَقوله: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ فَإِنَّ إِبْلِيسَ- فِيمَا ذُكِرَ- جَعَلَ فِرْقَةً مِنْ شَيَاطِينِهِ مَعَ الإِنْسِ، وَفِرْقَةً مَعَ الْجِنِّ، فَإِذَا الْتَقَى شَيْطَانُ «٣» الإِنْسِيِّ وَشَيْطَانُ الْجِنِّيِّ «٤» قَالَ: أَضْلَلْتُ صَاحِبِي بِكَذَا وَكَذَا، فَأَضْلِلْ بِهِ صَاحِبَكَ، وَيَقُولُ «٥» لَهُ (شَيْطَانُ «٦» الْجِنِّيِّ) مِثْلَ ذَلِكَ. فَهَذَا وَحْيُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ حَيَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وقوله: وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣) الاقتراف: الكسب تَقُولُ العرب: خرج فلان يقترف «٧» أهله.

وقوله: مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤) من الشاكّين أنَّهم يعلمون أَنَّهُ مُنزل من ربك.


(١) كذا فى ج. وفى ش: «القبيلة» .
(٢) هى قراءة نافع وابن عامر وأبى جعفر.
(٣) كذا فى ج. وفى ش: «شياطين» .
(٤) كذا فى ج. وفى ش: «الجن» .
(٥) فى ش، ج: «تقول» . [.....]
(٦) كذا فى ج. وفى ش: «شياطين الجن» .
(٧) فى الأساس: «يقترف لعياله» . وفى اللسان: «يقترف لعياله» . وكأن الحرف سقط هنا توسعا، والأصل: لأهله، وإلا فالاقتراف يتعدى إلى المال.