للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لرفعت الذكر. وهو كقولك: ما من أحدٍ قائم «١» وقائمٌ وقائمًا. النصب فِي هَذِه «٢» عَلَى استحسان «٣» الباء، وَفِي الأولى عَلَى الفعل.

وقوله: لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ [٣] منصوبة «٤» عَلَى العطف عَلَى قوله (وَهُمْ يَلْعَبُونَ) لأن قوله وهم يلعبون بِمنزلة لاعبين، فكأنه: إلا استمعوه لاعبين لاهيةً قلوبهم. ونصبه أيضًا من إخراجه «٥» من الاسم المضمر فِي (يَلْعَبُونَ) يلعبون كذلك لاهية قلوبهم. ولو رفعت (لاهِيَةً) تُتبعها «٦» يلعبون كَانَ صوابًا كما تقول: عبد الله يلهو ولا عب. ومثله قول الشاعر:

يَقْصِدُ فِي أَسْوُقها وجائر «٧»

ورفع أيضًا عَلَى الاستئناف لا بالرد عَلَى يلعبون.

وقوله (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) إنما قيل: وأسروا لأنها للناس الَّذِين وصفوا باللهو واللعب و (الَّذِينَ) تابعة للناس مخفوضة كأنك قلت: اقترب للناس الَّذِينَ هَذِه حالهم. وإن شئت جعلت (الَّذِينَ) مستأنقة مرفوعة، كأنك جعلتها تفسيرًا للأسماء «٨» التي فِي أسروا كما قَالَ (فَعَمُوا «٩» وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ.)


(١) سقط فى ش.
(٢) ا: «هذا» والمراد المثال: ما من أحد قائما
(٣) كذا. والمراد حذف الباء وسقوطها، وفى اما يقرب من «استحساف» وكأن معناه الإزالة والإسقاط، فان من معانى إعادة القشر. يقال: حسف الجلدة: قشرها، وتحسفت أوبار الإبل: تطايرت. [.....]
(٤) يريد أنه حال كما أن الجملة السابقة حال من الضمير فى (استمعوه) .
(٥) يريد أنه حال من الضمير فى (يلعبون) .
(٦) يريد أن تكون خبرا لهذه الجملة.
(٧) هو رجز قبله:
بات يعشيها بعضب باتر
والظاهر أنه يريد إبلا أخذ يعقرها وينحرها فيضرب بالسيف فى سوقها فيقصد السيف ويصيب السوق تارة وتارة يجور عن القصد. وانظر شواهد العيني فى العطف، وأمالى ابن الشجري ٢/ ١٦٧.
(٨) يريد الضمير فى (أسروا) وجعله أسماء لأنه جمع يقوم مقام الأسماء.
(٩) الآية ٧١ سورة الأنعام.