للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي قراءة عَبْد اللَّه «١» : «أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخٌ «٢» » ، وفي قَ: «هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ» «٣» كل هَذَا عَلَى الاستئناف ولو نويت الوصل كَانَ نصبا، قَالَ: وأنشدني بعضهم:

مَنْ يك ذا بتّ فهذا بتّى ... مقيّظ مصيّف مُشَتِّي

جمعته من نعجات ست «٤»

وقوله: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ (٢٥) .

من أمر الآخرة، فقالوا: لا جنة، وَلا نار، ولا بعث، ولا حساب، وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات، وجمع الأموال، وترك النفقات فِي وجوه البر، فهذا ما خلفهم، وبذلك جاء التفسير «٥» ، وَقَدْ يكون ما بين أيديهم ما هُمْ فِيهِ من أمر الدنيا، وما خلفهم من أمر الآخرة.

وقوله: وَالْغَوْا فِيهِ (٢٦) .

قاله كفّار قريش، قَالَ لهم أَبُو جهل: إذا تلا محمد صلى الله عليه القرآن فالغوا فِيهِ الغَطوا، لعله يبدّل أَوْ ينسى فتغلبوه.

وقوله: ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ، ثم قال: لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ (٢٨) .

وهي النار بعينها، وذلك صواب لو قلت: لأهل الكوفة منها دار صالحة، والدار هي الكوفة، وحسن حين قلت [بالدار] «٦» والكوفة هِيَ «٧» والدار فاختلف لفظاهما، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه:

«ذَلِكَ جزاء أعداءِ اللَّه «٨» النار دار الخلد» «٩» فهذا بيّن لا شيء فِيهِ، لأن الدار هِيَ النار.

وقوله: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (٢٩) .


(١) جاء فى البحر المحيط (٥/ ٢٤٤) : قرأ ابن مسعود، وهو فى مصحفه، والأعمش: «شيخ» بالرفع، وجوزوا فيه، وفى «بعلى» أن يكونا خبرين، كقولهم: هذا حلو حامض، وأن يكون بعلى خبرا، وشيخ خبر مبتدأ محذوف.
(٢) سورة هود الآية ٧٢.
(٣) الآية ٢٣.
(٤) ينسب لرؤبة بن العجاج، وهو من شواهد سيبويه ١/ ٢٥٨ وانظر شرح ابن عقيل ١/ ٢٢٣.
(٥) كذا فى تفسير الطبري: ٢٤/ ٦٤.
(٦) زيادة من ب.
(٧) سقط فى ش لفظ (هى) . [.....]
(٨) لم يثبت فى ح، ش: (ذلك جزاء أعداء الله النار) .
(٩) انظر الطبري ٢٤/ ٦٥.