للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة/ ٣٨] ، قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً [يس/ ٢٠- ٢١] ، فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ [طه/ ١٢٣] ، اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الأعراف/ ٣] ، وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [الشعراء/ ١١١] ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي [يوسف/ ٣٨] ، ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الجاثية/ ١٨] ، وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ [البقرة/ ١٠٢] ، وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ [البقرة/ ١٦٨] ، إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الدخان/ ٢٣] ، وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ص/ ٢٦] ، هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ [الكهف/ ٦٦] ، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ [لقمان/ ١٥] .

ويقال: أَتْبَعَه: إذا لحقه، قال تعالى:

فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء/ ٦٠] ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [الكهف/ ٨٩] ، وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً [القصص/ ٤٢] ، فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ [الأعراف/ ١٧٥] ، فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً [المؤمنون/ ٤٤] .

يقال: أَتْبَعْتُ عليه، أي: أحلت عليه، ويقال: أُتْبِعَ فلان بمال، أي: أحيل عليه، والتَّبِيع خصّ بولد البقر إذا تبع أمه، والتَّبَعُ: رِجْلُ الدابة، وتسميته بذلك كما قال:

٧٩-

كأنّما اليدان والرجلان ... طالبتا وتر وهاربان

«١» والمُتْبِعُ من البهائم: التي يتبعها ولدها، وتُبَّعٌ كانوا رؤساء، سمّوا بذلك لاتباع بعضهم بعضا في الرياسة والسياسة، وقيل: تُبَّع ملك يتبعه قومه، والجمع التَّبَابِعَة قال تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان/ ٣٧] ، والتُّبَّعُ: الظل.

[تترى]

تَتْرَى على فعلى، من المواترة، أي: المتابعة وترا وترا، وأصلها واو فأبدلت، نحو: تراث وتجاه، فمن صرفه جعل الألف زائدة لا للتأنيث، ومن لم يصرفه جعل ألفه للتأنيث «٢» .

قال تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا [المؤمنون/ ٤٤] ، أي: متواترين.

قال الفرّاء «٣» : يقال: تترى في الرفع، وتترى


(١) البيت لبكر بن النطاح وانظر أخباره في الأغاني ١٧/ ١٥٣، وهو في محاضرات الراغب ٤/ ٦٤١، وعيار الشعر ص ٣٠.
(٢) قال شيخنا:
تترى إذا نوّنتها ألحقتا ... وإن تكن تركته منعتا
فهي للتأنيث لا الإلحاق ... فمنعت لذاك للحذّاق
(٣) راجع معاني القرآن له ٢/ ٢٣٦، وانظر اللسان (وتر) . [.....]

<<  <   >  >>