للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[ثرب]

التَّثْرِيب: التقريع والتقرير بالذنب. قال تعالى: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [يوسف/ ٩٢] ، وروي: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرّبها» «١» ، ولا يعرف من لفظه إلا قولهم:

الثَّرْبُ، وهو شحمة رقيقة، وقوله تعالى: يا أَهْلَ يَثْرِبَ

[الأحزاب/ ١٣] ، أي: أهل المدينة، يصح أن يكون أصله من هذا الباب والياء تكون فيه زائدة.

[ثعب]

قال عزّ وجل: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ

[الأعراف/ ١٠٧] ، يجوز أن يكون سمّي بذلك من قوله: ثَعَبْتُ الماء فَانْثَعَبَ، أي: فجّرته وأسلته فسال، ومنه: ثَعَبَ المطر، والثُّعْبَة:

ضرب من الوزغ وجمعها: ثُعَبٌ، كأنّه شبّه بالثعبان في هيئته، فاختصر لفظه من لفظه لكونه مختصرا منه في الهيئة.

[ثقب]

الثَّاقِب: المضيء الذي يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه. قال الله تعالى: فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [الصافات/ ١٠] ، وقال تعالى: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ [الطارق/ ٢- ٣] ، وأصله من الثُّقْبَة، والمَثْقَب: الطريق في الجبل، كأنه قد ثقب، وقال أبو عمرو:

والصحيح: المِثْقَب «٢» ، وقالوا: ثَقَبْتُ النار، أي: ذكيتها.

[ثقف]

الثَّقْفُ: الحذق في إدراك الشيء وفعله، ومنه قيل: رجل ثَقِفٌ، أي: حاذق في إدراك الشيء وفعله، ومنه استعير: المُثَاقَفَة «٣» ، ورمح مُثَقَّف، أي: مقوّم، وما يُثَقَّفُ به: الثِّقَاف، ويقال: ثَقِفْتُ كذا: إذا أدركته ببصرك لحذق في النظر، ثم يتجوّز به فيستعمل في الإدراك وإن لم تكن معه ثِقَافَة. قال الله تعالى: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ [البقرة/ ١٩١] ، وقال عزّ وجل:

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ [الأنفال/ ٥٧] ، وقال عزّ وجل: مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا [الأحزاب/ ٦١] .

[ثقل]

الثِّقْل والخفّة متقابلان، فكل ما يترجح على


(١) هذا جزء من حديث صحيح متفق على صحته، مروي عن أبي هريرة قال: سمعت النبيّ صلّى الله عليه وسلم يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فتبيّن زناها فليجلدها الحدّ ولا يثرّب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ ولا يثرّب، ثم إن زنت الثالثة فتبيّن زناها فليبعها ولو بحبل من شعر» . وقد أخرجه البخاري في باب بيع المدبّر، انظر: فتح الباري ٤/ ٣٥٠، ومسلم في الحدود رقم (١٧٠٣) ، وانظر: شرح السنة ١٠/ ٢٩٧.
(٢) وفي (شمس العلوم) : المثقب: الطريق، ويقال: إنه أفصح من مفتوح الميم. راجع شمس العلوم ١/ ٥٠.
(٣) هي الملاعبة بالسلاح.

<<  <   >  >>