للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مُذَهَّبٌ: جعل عليه الذّهب، وكميت مُذْهَبٌ:

علت حمرته صفرة، كأنّ عليها ذهبا، والذَّهَابُ:

المضيّ، يقال: ذَهَبَ بالشيء وأَذْهَبَهُ، ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني، قال الله تعالى:

وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي

[الصافات/ ٩٩] ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ [هود/ ٧٤] ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [فاطر/ ٨] ، كناية عن الموت، وقال: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم/ ١٩] ، وقال: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ ٣٤] ، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ ٣٣] ، وقوله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ [النساء/ ١٩] ، أي:

لتفوزوا بشيء من المهر، أو غير ذلك مما أعطيتموهنّ وقوله: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ ٤٦] ، وقال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [البقرة/ ١٧] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ

[البقرة/ ٢٠] ، لَيَقُولَنَّ: ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي [هود/ ١٠] .

[ذهل]

قال تعالى: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ

[الحج/ ٢] ، الذّهول: شغل يورث حزنا ونسيانا، يقال: ذَهَلَ عن كذا وأَذْهَلَهُ كذا.

[ذوق]

الذّوق: وجود الطعم بالفم، وأصله فيما يقلّ تناوله دون ما يكثر، فإنّ ما يكثر منه يقال له:

الأكل، واختير في القرآن لفظ الذّوق في العذاب، لأنّ ذلك- وإن كان في التّعارف للقليل- فهو مستصلح للكثير، فخصّه بالذّكر ليعمّ الأمرين، وكثر استعماله في العذاب، نحو:

لِيَذُوقُوا الْعَذابَ

[النساء/ ٥٦] ، وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ

[السجدة/ ٢٠] ، فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [الأنفال/ ٣٥] ، ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ

[الدخان/ ٤٩] ، إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ

[الصافات/ ٣٨] ، ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ [الأنفال/ ١٤] ، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ

[السجدة/ ٢١] ، وقد جاء في الرّحمة نحو: وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً

[هود/ ٩] ، وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ [هود/ ١٠] ، ويعبّر به عن الاختبار، فيقال: أَذَقْتُهُ كذا فذاق، ويقال: فلان ذاق كذا، وأنا أكلته «١» ، أي: خبرته فوق ما خبر، وقوله: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ

[النحل/ ١١٢] ، فاستعمال الذّوق مع اللّباس


(١) قال الزمخشري: ومن المجاز: ذقت النّاس وأكلتهم، ووزنتهم وكلتهم، فما استطبت طعومهم، ولا استرجحت حلومهم. انظر: الأساس ص ١٤٧ مادة: ذوق.

<<  <   >  >>