للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غلة يمتصرونها «١» . أي: يحتلبون منها قليلا قليلا، وثوب ممصّر: مُشَبَّع الصَّبْغ، وناقة مَصُورٌ: مانع للّبن لا تسمح به، وقال الحسن: لا بأس بكسب التّيّاس ما لم يَمْصُرْ ولم يبسر «٢» ، أي: يحتلب بإصبعيه، ويبسر على الشاة قبل وقتها. والمَصِيرُ: المِعَى، وجمعه مُصْرَانُ، وقيل:

بل هو مفعل من صار، لأنه مستقرّ الطعام.

[مضغ]

المُضْغَةُ: القطعة من اللّحم قدر ما يُمْضَغُ ولم ينضج. قال الشاعر:

٤٢٥-

يلجلج مضغة فيها أنيض

«٣» أي: غير منضج، وجعل اسما للحالة التي ينتهي إليها الجنين بعد العلقة. قال تعالى:

فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً [المؤمنون/ ١٤] ، وقال: مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ [الحج/ ٥] . والمضاغة: ما يبقى عن المَضْغ في الفم، والمَاضِغان: الشّدقان لمضغهما الطّعام، والمَضَائِغ: العقبات اللّواتي على طرفي هيئة القوس الواحدة مَضِيغَة.

[مضى]

المُضِيُّ والمَضَاءُ: النّفاذ، ويقال ذلك في الأعيان والأحداث. قال تعالى: وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ

[الزخرف/ ٨] ، فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ

[الأنفال/ ٣٨] .

[مطر]

المَطَر: الماء المنسكب، ويومٌ مَطِيرٌ وماطرٌ، ومُمْطِرٌ، ووادٍ مَطِيرٌ. أي: مَمْطُورٌ، يقال: مَطَرَتْنَا السماءُ وأَمْطَرَتْنَا، وما مطرت منه بخير، وقيل: إنّ «مطر» يقال في الخير، و «أمطر» في العذاب، قال تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [الشعراء/ ١٧٣] ، وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [الأعراف/ ٨٤] ، وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً [الحجر/ ٧٤] ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ

[الأنفال/ ٣٢] ، ومَطَّر، وتَمَطَّرَ: ذهب في الأرض ذهاب المطر، وفرسٌ مُتَمَطِّرٌ. أي: سريع كالمطر، والمستمطر: طالب المطر والمكان الظاهر للمطر، ويعبّر به عن طالب الخير، قال الشاعر:


(١) قال في اللسان: والتمصر: حلب بقايا اللبن في الضرع بعد الدّر، وصار مستعملا في تتبع القلّة. يقولون:
يمتصرونها. اللسان (مصر) .
وقال الزمخشري: ومنه قولهم: لبني فلان غلّة يمتصرونها، أي: لا تجدي عليه تلك الكلمة، وهو يهلك إن نشرت عنه. انظر: الفائق ٣/ ٣٧٠.
(٢) راجع: النهاية لابن الأثير ١/ ١٢٦، ٤/ ٣٣٦.
(٣) الشطر لزهير في ديوانه ص ١٤، وعجزه:
أصلّت فهي تحت الكشح داء
وقد تقدم في مادة (لج) .

<<  <   >  >>