للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وَإِنْ كَانَ مُتَسَتِّرًا بِذَلِكَ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الزِّنْدِيقِ لَا تُسْقِطُ قَتْلَهُ التَّوْبَةُ عِنْدَنَا «١» كَمَا سَنُبَيِّنُهُ.

قال أبو «٢» حنيفه وأصحابه: «من برىء مِنْ مُحَمَّدٍ أَوْ كَذَّبَ «٣» بِهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ حَلَالُ الدَّمِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ» .

وَقَالَ ابْنُ «٤» الْقَاسِمِ فِي الْمُسْلِمِ إِذَا قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ بِنَبِيٍّ أَوْ لَمْ يُرْسَلْ أَوْ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ قُرْآنٌ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ تَقَوَّلَهُ «٥» يُقْتَلُ.

قَالَ: «وَمَنْ كَفَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْكَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ» .

وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْلَنَ بِتَكْذِيبِهِ أَنَّهُ كَالْمُرْتَدِّ يُسْتَتَابُ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِيمَنْ تَنَبَّأَ وَزَعَمَ أنه يوحى إليه.

وقال سحنون «٦» وقال ابْنُ «٧» الْقَاسِمِ: «دَعَا إِلَى ذَلِكَ سِرًّا أَوْ جَهْرًا» وَقَالَ أَصْبَغُ «٨» : «وَهُوَ كَالْمُرْتَدِّ لِأَنَّهُ قَدْ كَفَرَ بِكِتَابِ اللَّهِ مَعَ الْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ» .


(١) أي عند المالكية.
(٢) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٤٩٩» رقم «٦» .
(٣) وفي نسخة (كذبه)
(٤) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٦» .
(٥) فقوله: افتراه واختلقه
(٦) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٨٨» رقم «١» .
(٧) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٦» .
(٨) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٥» .

<<  <  ج: ص:  >  >>