للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَوَجَدْتُ بِخَطِّ بَعْضِ شُيُوخِي: مَذْهَبُ مَالِكٍ «١» أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سِوَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ مِنْ مَذْهَبِهِ.

وَقَدْ قَالَ مالك «١» في المبسوط «٢» ليحيى «٣» بن اسحق: أَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ. وَمَا يَنْبَغِي لنا أن نتعدى ما أمرنا به.

قال يَحْيَى «٤» بْنُ يَحْيَى: لَسْتُ آخُذُ بِقَوْلِهِ «٥» .. وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ.. واحتج بحديث ابن «٦» عمر «٧» وبما جاء من حَدِيثِ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ- وَفِيهِ- وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَعَلَى آلِهِ «٨» . وقد وجدت «٩» معلقا «١٠» عن أبي


(١) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٣٤١» رقم «٧» .
(٢) المبسوط: اسم كتاب له كالمدونة. وفي نسخة صحيحة (المبسوطة) .
(٣) يحيى بن اسحق عالم وراوي المبسوط عن مالك رحمه الله. وهو يحيى بن اسحق بن عبد الله بن اسحق بن المهلب بن جعفر ويكنى أبا بكر وله نسب شريف بقرطبة.
(٤) يحيى بن يحيى الليثي عالم الاندلس وراوى الموطأ عن مالك رحمه الله.
(٥) أي بقول الامام مالك
(٦) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٨٢» رقم «١» .
(٧) حديث ابن عمر الاتي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر تباعا.
(٨) وهذا يدل على ان الصلاة على غير الانبياء جائزة، الا ان هذا بطريق التبعية. والخلاف في الصلاة على غيره استقلالا وحينئذ ما ذكر لا ينافي ما قاله يحيى بن يحيى.
(٩) الضمير في وجدت عائد الى يحيى بن يحيى. وكلمة وجدت في اصطلاح المحدثين في الاجازة أن يجد حديثا بخط من يعرفه سواء عاصره ام لا مسندا فيرويه عنه.
(١٠) معلقا: بمعنى (مكتوبا) أو بمعنى الاصطلاح عند أهل الحديث من ذكر حديث طوي سنده.

<<  <  ج: ص:  >  >>