للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي حَرْثِهِمَا [١] فَقَتَلُوهُمَا، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، وَنَذَرَ بِهِمُ النَّاسَ، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ. وَهَذَا الْعَدَدُ عَنِ ابْنِ سَعْد.

وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ [٢] فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَة [٣] الْكدْرِ، قَالَ ابْنُ سَعْد: وَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ يَتَخَفَّفُونَ لِلْهَرَبِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ مِائَتَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَا، وَقِيلَ: كَانُوا أَرْبَعِينَ، فَيَلقون جرب السَّوِيقِ، وَهِيَ عَامَّةُ أَزْوَادِهِمْ، فَيَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُونَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ، وَلَمْ يَلْحَقُوهُمْ، وَانْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا إِلَى المَدِينَةِ، وَكَانَ غاب خمسة أيام،

قال ابن إسحق: وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ رَجَعَ بِهِمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَطْمَعُ أَنْ تَكُونَ لَنَا غَزْوَة؟

قَالَ: «نَعَمْ» .


[ (١) ] وعند ابن هشام: في حرث لهما.
[ (٢) ] وعند ابن هشام: وهو أبو لبابة.
[ (٣) ] موضع قرب المدينة المنورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>