فصول الكتاب

<<  <   >  >>

المدينة وبينها عشرة أيام، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من مهاجرة صلى الله عليه وسلم.

وقد بعثه صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء أبيض وجعل معه راية سوداء، وقد بعثه في ثلثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ومعهم ثلاثون فرسا، وأمرهم أن يستعينوا بمن يمر بهم من بني عذرة وبلقين، فسار الليل وكمن النهار حتى قارب القوم، بلغه أنهم مستعدون مجتمعون فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده فأرسل إليه أبا عبيدة بن الجراح في مئتين وعقد له لواء ومعها سراة المهاجرين والأنصار وفيهم أبو بكر وعمر، وأمره أن يلحق بعمرو.

سرية الخبط وأميرها أبو عبيدة عامر بن الجراح «1»

أميرها أبو عبيدة عامر بن الجراح- رضي الله عنه- وكانت في رجب سنة ثمان من مهاجرة صلى الله عليه وسلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار وفيهم عمر بن الخطاب إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر، وبينهم وبين المدينة خمس ليال، فأصابهم في الطريق جوع شديد، فأكلوا الخبط، وابتاع قيس بن سعد جزورا ونحرها لهم، وألقى لهم البحر حوتا عظيما فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدا.


(1) - ابن سعد (2/ 132) راجع أيضا نور اليقين ص 207، 208 بتصرف، وزاد المعاد (3/ 389) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير