فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

انهزمت هوازن هزيمة منكرة، وقد استمرّ «1» القتل في بني مالك، وقد قتل منهم يومئذ سبعون رجلا.

وفي هذه الغزوة قال عليه الصلاة والسلام: «من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه» .

غزوة الطائف «2»

ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف حين فرغ من حنين، في شوال سنة ثمان «3» .

قال ابن حزم: لم يشهد عروة بن مسعود، ولا غيلان بن سلمة الثقفيان حصار الطائف ولا يوم حنين، وكان كلاهما بجرش يتعلمان صنعة المجانيق والدبابات.

سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه من الجعرانة إلى الطائف على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليح، ثم على البحرة، وهي بحرة الرغاء من لية، فابتنى بها صلى الله عليه وسلم مسجدا، فصلى فيه.

ثم نزل بالقرب من الطائف، فتحصنت منه ثقيف، وحار بهم المسلمون، فأصيب من المسلمين رجال بالنبل، فزال عن ذلك المنزل إلى موضع المسجد المشهور


(1) - استمر القتل: اشتد واحتدم.
(2) - جوامع السيرة ص 192، وزاد المعاد (3/ 495) وابن هشام (4/ 357) .
(3) - قال ابن سعد: قالوا: ولما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى الطائف، بعث الطفيل بن عمرو إلى ذى الكفين وهو صنم عمرو بن حممة الدوسى يهدمه، وأمره أن يستمد، ويوافيه بالطائف ففعل.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير