فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[غزوة كرز بن جابر الفهري]

ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوته هذه لطلب كرز بن جابر الفهري، في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجره، وكان حمل لواءه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه- وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة زيد بن حارثة، وكان كرز بن جابر قد أغار على سرح المدينة فاستاقه، وكان يرعى بالحمى «1» وقد طلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى بلغ واديا يقال له (سفوان) «2» من ناحية بدر، وفاته كرز؛ فلم يلحقه، فرجع لى المدينة.

غزوة العشيرة «3»

ثم غزا صلى الله عليه وسلم قريشا، فاستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وكان ذلك في جمادي الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره، وكان حمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء أبيض، وخرج في خمسين ومائة، وقيل: في مائتين من المهاجرين، ممن انتدب، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها؛ يعترضون عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام وكان قد جاء الخبر بفصولها من مكة فيها أموال قريش، فبلغ ذا العشيرة «4» ، وهي لبني مدلج بناحية ينبع «5» ، فوجد


(1) - وردت في الطبقات الكبرى (2/ 9) : بالجماء- والجماء جبل ناحية العقيق إلى الجرف، بينه وبين المدينة ثلاثة أميال.
(2) - أنظر تاريخ الطبرى (3/ 122) ووردت (سفوان) فيه بلفظ (هفوان) وهذا تحريف من النساخ.
(3) - في الطبقات الكبرى: (2/ 9) غزوة ذي العشيرة.
(4) - وقيل العشيراء بالمد، وقيل: العسيرة بالمهملة.
(5) - بين ينبع والمدينة تسعة برد.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير