فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وذكر ابن إسحاق عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله، وغيره أن المقاول لسعد بن عبادة إنما كان أسيد بن حضير، وهذا هو الصحيح «1» .

والوهم لم يعر منه أحد من بني آدم إلا من عصم الله تعالى.

غزوة الخندق (غزوة الأحزاب) «2»

ثم كانت غزوة الخندق في شوال من السنة الخامسة للهجرة، وهذا ما قاله المؤرخون وأصحاب المغازي، والثابت أنها كانت في السنة الرابعة، ويرجح ذلك حديث ابن عمر «عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني، ثم عرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني» .

ولذلك صح أنه لم يكن بينهما إلا سنة واحدة فقط- أي بين أحد والخندق- وأنها قبل دومة الجندل بلا أدنى شك في ذلك.

وسببها أن نفرا من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وسلام بن مشكم النضريون وهدى بن قيس، وأبو عمار- الوائليان، وهم حزب الأحزاب، خرجوا فأتوا مكة داعين إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وواعدين من أنفسهم بعون من انتدب إلى ذلك، فأجابهم أهل مكة إلى ذلك، ثم خرج اليهود المذكورون إلى (غطفان) فدعوهم إلى مثل ذلك فأجابوهم فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها عينية بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على بني فزارة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في بني مرة، ومسعر بن


(1) - جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 161- 163.
(2) - زاد المعاد (3/ 269) وتاريخ الطبري.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير