فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غزوة بني لحيان «1»

أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزو بني قريظة بقية ذي الحجة ومحرم وصفرا، وربيعا الأول وربيعا الآخر، وجمادى الأولى، ثم خرج وهو في الشهر السادس من غزو بني قريظة في الشهر الثالث من السنة السادسة من الهجرة، كذا قالوا، والصحيح أنها السنة الخامسة- قاصدا إلى بني لحيان مطالبا بثأر عاصم بن ثابت، وخبيب بن عدي وأصحابهما المقتولين بالرجيع، وذلك إثر رجوعه من دومة الجندل، فسلك صلى الله عليه وسلم على غراب جبل بناحية المدينة على طريق الشام- إلى محيصن ثم إلى البتراء، ثم أخذ وسلك ذات اليسار، فخرج على (يين) «2» ، ثم على صخرات اليمام. ثم أخذ المحجة من طريق مكة، فأغذ السير حتى نزل (غران) «3» إلى أرض يقال لها: ساية.

فوجدهم قد حضروا، وتمنعوا في رؤوس الجبال وشعافها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فاته غرتهم- في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، ثم بعث عليه الصلاة والسلام رجلين من أصحابه فارسين حتى بلغا كراع الغميم، ثم كرى ورجع السلام الى المدينة قافلا إليها.

غزوة ذي قرد «4»

في غزوة بني لحيان قالت الأنصار: إن المدينة خالية منا، وقد بعدنا عنها،


(1) - جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 159. وشرح المواهب اللدنية (2/ 146) وابن سيد الناس (2/ 83) وزاد المعاد (3/ 276) وتاريخ الطبري (2/ 254) بتصرف.
(2) - يين: هو واد فيه عين بالقرب من المدينة.
(3) - غران: واد بين أمج وعسفان، وهي منازل بنى لحيان.
(4) - جوامع السيرة لابن حزم ص 159- 161، وتاريخ الطبري (2/ 255) بتصرف.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير