فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقد اندحر المشركون مغلولين، مدحورين ناكلين ناكبين مقموعين، وجعل الله تعالى الدائرة للمسلمين عليهم.

بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء يقال له: ذو القرد ثم نحر ناقة من لقاحة المسترجعة، ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ويوما، ثم رجع إلى المدينة.

وأقبلت امرأة الغفاري على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أتت المدينة نذرت أن تنحرها، فأخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا نذر في معصية، ولا نذر لأحد فيما لا يملك، ثم أخذ عليه السلام ناقته.

سرية محمد بن «1» مسلمة إلى القرطاء

ثم كانت سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء «2» ، كان خرج لعشر ليال خلون من المحرم على رأس تسعة وخمسين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، مبعوثا في ثلاثين راكبا إلى القرطاء.

والقرطاء هم بطن من بني بكر من كلاب. وأمره صلى الله عليه وسلم أن يشن عليهم الغارة، فسار الليل وكمن النهار، وأغار عليهم فقتل نفرا منهم، وهرب سائرهم واستاق نعما وشاء ولم يعرض للطعن، وانحدر إلى المدينة، فحمس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما جاء به، وقص على أصحابه ما بقي فعدلوا الجزور بعشر من الغنم، وكانت النعم مائة وخمسين


(1) - الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 78) .
(2) - القرطاء: هم بطن من بنى بكر من كلاب، كانوا ينزلون البكرات بناحية حزية، وبين المدينة وحزية سبع ليال.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير