فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعصم الكوافر، فانفسخ نكاحهن من المسلمين، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

غزوة خيبر «1»

أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة مرجعه من الحديبية ذا الحجة، وبعض المحرم، ثم خرج في بقية من المحرم غازيا إلى خيبر، وذلك قرب آخر السنة السادسة من الهجرة.

واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم نميلة بن عبد الله الليثي، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب، وقيل: إنها كانت راية بيضاء وسلك على عصر «2» ؛ فبنى له بها مسجدا، ثم على الصهباء ثم نزل بواد يقال له الرجيع، فنزل بينهم وبين غطفان لئلا يمدوهم- وكانت غطفان قد أرادت إمداد يهود خيبر فلما خرجوا أسمعهم الله تعالى من ورائهم حسّا راعهم، فانصرفوا وبدالهم فأقاموا في أماكنهم، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الآطام والحصون، والأموال مالا مالا، فأول حصونهم افتتح حصن اسمه (ناعم) ، وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى فقتلته. ثم (القلموس) حصن بني أبي الحقيق وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا منهن صفية بنت حيى بن أخطب أم المؤمنين، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وبنتي عم لها، فوهب عليه السلام صفية لدحية، ثم ابتاعها منه بتسعة أرؤس، وجعلها عند أم سليم حتى اعتدت وأسلمت، ثم أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، لا


(1) - جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 167، وزاد المعاد لابن قيم الجوزية (3/ 316) وما بعدها، والطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 106 وما بعدها وتاريخ الطبري (2/ 298) .
(2) - عصر: بكسر ثم سكون، ويروى بفتحتين، والأول أشهر وأكثر، واختاره ياقوت: وهو جبل بين المدينة، ووادي الفرع.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير