فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ذكر رسله إلى الملوك صلّى الله عليه وسلّم

أَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَهُ النَّبيُّ ... لِمَلِكٍ: عَمْرٌو هُوَ الضَّمْريُّ «1»

إِلَى النَّجَاشِيّ، فَلَمَّا قدِمَا ... نَزَلَ عَنْ فِرَاشِهِ فَأَسْلَمَا

وَأَرْكَبَ المُهَاجِرِيْنَ البَحْرَا ... إِلَيْهِ فِي سَفِينَتَيْنِ طُرَّا

زَوَّجَهُ رَمْلَةَ عَمْرٌو قَبْلَهْ ... لَهُ وَمَهْرَهَا النَّجَاشِي بَذَلَهْ «2»

وَدِحْيةٌ «3» أَرْسَلَهُ لِقَيْصَرَا ... وَهْوَ هِرَقْلٌ، فَعَصَى واسْتَكْبَرَا

وابن حُذَافَةٍ مَضَى لِكِسْرَى ... فمَزَّقَ الكِتَابَ بَغْيًا نُكْرَا

وَحَاطِبًا أَرْسَل لِلْمُقَوْقِسِ ... فقال خيرا، ودنا لم يوئس «4»

أَهْدَى لَهُ مَارِيَةَ القُبْطِيَّهْ ... وأخْتَهَا سِيريْنَ، مَعْ هديّه

من ذهب وقدح ومن عَسَلْ ... وَطُرَفٍ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَنْهَا العَسَلْ «5»


(1) عمرو: هو ابن أمية الضمري.
(2) وفي رواية أخرى في (أ) :
وزوّج الوكيل عنه عمرا ... أمّ حبيبة فأعطى المهرا
وقوله: (مهرها) وهو أربعة آلاف درهم. رملة: هي أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان.
(3) دحية: هو ابن خليفة الكلبي.
(4) قوله: (فقال خيرا) أي قال: ننظر في أمر هذا الرجل؛ إنه لا يأمر بمرهوب، ولا ينهى عن مرغوب فيه، و (حاطبا) هو ابن أبي بلتعة، وقوله: (دنا) أي: قرب من الإسلام ولم يسلم.
(5) بنها: بلدة معروفة في مصر تمتاز بعسلها الفائق. الطرف- جمع طرفة-: وهو ما يستملح.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير