<<  <  ج: ص:  >  >>

[الملحق (ج) الحنفاء]

يذكر ابن اسحق «1» أربعة رجال من جيل سابق لجيل محمد (صلّى الله عليه وسلم) اتفقوا معا على ترك عبادة الأوثان وأن يقصدوا الحنيفية- دين ابراهيم (عليه السلام) . وابن قتيبة «2» يذكر لنا ستة أشخاص كان الاخرون يسمونهم حنفاء، منهم: أمية بن أبى الصلت، وأبو قيس بن الأسلت. كيف نتصرف ازاء هذه الاشارات؟ ألا تدل على وجود نوع من التوحيد فى شبه الجزيرة العربية غير التوحيد اليهودى والتوحيد المسيحيي «3» ؟

لقد أراق المؤرخون أحبارا كثيرة فى هذا الموضوع الخلافى منذ تناوله Sprenger وحتى الان، بحيث أصبح من المستحيل هنا حتى مجرد تلخيص وجهات النظر المختلفة، ولا بد أن نرضى أنفسنا بالاكتفاء بأكثر جوانب الموضوع اتصالا بحياة محمد (صلّى الله عليه وسلم) «4» .

واستخدام كلمة (حنيف) فى القران (الكريم) يصلح كمنطلق وثيق ومؤكد. فهنا نجد أن «الحنفاء» كانوا هم أتباع الدين العربى الأصلى والمثالى، ولم يكونوا يمثلون مجرد (مذهب) أو (فرقة) أو


(1) ابن هشام، 143- 149.
(2) المعارف، 28- 30.
(3) ابن هشام، أيضا، 40، 178، 293.
(4)
F.Buhl, Art Hanif, EI, Caetani, Ann, I, pp.181- 192.R.Bellz Who were the Hanifs Zthe Muslim World.XX.1930, pp.120- 124.N.A.Faris H.W.Gidden.z The development of the mean- ing in the Koranic Hanif Zin:Journal of the Palestine oriental Society, XIX, 1939, pp.1- 13.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير