<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (مؤذ مؤذ) : نقل في «المواهب» عن السّهيليّ:

جعلت قاسما أقسم بينكم» . وقد جاء تكنيته «بأبي القاسم» في عدّة أحاديث صحيحة؛ كقول أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في «الصحيح» : قال أبو القاسم.

وقال أنس: كان صلّى الله عليه وسلم في السوق، فقال رجل: يا أبا القاسم. فالتفت صلّى الله عليه وسلم، فقال: إني لم أعنك إنّما دعوت فلانا، فقال: «سمّوا باسمي، ولا تكنّوا بكنيتي» . رواه الشيخان البخاري ومسلم. وظاهره المنع مطلقا، وهو المشهور عن الشافعي. وقيل: يختصّ بمن اسمه محمّد، لحديث: نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته. ومذهب مالك وأكثر العلماء- كما قال القاضي عياض في «شرح مسلم» -: الجواز مطلقا. والنّهي مختصّ بزمانه، لإذنه صلّى الله عليه وسلم لجماعة أن يسمّوا من يولد لهم بعده «محمدا» ويكنّوه ب «أبي القاسم» . وهذه أشهر كناه صلّى الله عليه وسلم.

(قوله «موذ.. موذ» نقل) العلامة أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الشهاب الحجازي الأنصاري الخزرجي، الفاضل الأديب، الشاعر البارع، صاحب التصانيف، أجاز له العراقيّ والهيثميّ. ومات في رمضان سنة: - 875- خمس وسبعين وثمانمائة. رحمه الله تعالى في «حاشية الشفاء» ؛ كما (في «المواهب) اللّدنيّة» ؛ (عن) الحافظ العلامة البارع أبي القاسم وأبي زيد:

عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن إصبغ بن حسين بن سعدون الخثعمي الأندلسي المالقي (السّهيليّ) نسبة إلى قرية قريبة من بلد «مالقة» ، سمّيت بالكوكب «سهيل» !! لأنه لا يرى في جميع بلاد الأندلس إلّا من جبل مطلّ على هذه القرية يرتفع- نحو درجتين- ويغيب، الإمام صاحب التصانيف الأنيقة.

ولد بإشبيلية سنة- 508- ثمان وخمسمائة هجرية، كان واسع المعرفة غزير العلم، نحويا متقدّما لغويا، بل كان إماما في لسان العرب. عالما بالتفسير وصناعة الحديث، عارفا بالرجال والأنساب، عارفا بعلم الكلام وأصول الفقه، حافظا للتاريخ القديم والحديث، ذكيّا نبيها، صاحب اختراعات واستنباطات مستغربة، وكان ضرير البصر؛ عمي وهو ابن سبع عشرة سنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير