للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأما من ترك الحراثة أو الزراعة وتنقية الأرض وسقيها وأخذ يرجو من فضل الله أن ينبت له الحب والفاكهة فهذا مغتر ومتمنّ وليس من الراجين في شيء.

وهكذا رجاء أكثر الخلق وهو غرور الحمقى، نعوذ بالله من الغرور والغافلة فإن الاغترار بالله أعظم من الاغترار بالدنيا قال تعالى: فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان/ ٣٣] . اهـ «١»

٩- من هم المطرودون عن الحوض المبعدون عنه؟

يقول الإمام القرطبي في التذكرة:

قال علماؤنا رحمة الله عليهم أجمعين: فكل من ارتد عن دين الله، أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه، وأشرهم طردا من خالف جماعة المسلمين، وفارق سبيلهم كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون.


(١) (إحياء علوم الدين/ ٥/ ١٤٥) .

<<  <   >  >>