للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسلم والنسائى من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه. وفى حديث ابن مسعود: كان- صلى الله عليه وسلم- يسلم عن يمينه وعن يساره، السلام عليكم ورحمة الله «١» . رواه الترمذى، وزاد أبو داود: حتى يرى بياض خده، وفى رواية النسائى: حتى يرى بياض خده من هاهنا، وبياض خده من هاهنا.

الحديث.

وهذا كان فعله الراتب. رواه عنه خمسة عشر صحابيّا، وهم: عبد الله ابن مسعود، وسعد بن أبى وقاص، وسهل بن سعد، ووائل بن حجر، وأبو موسى الأشعرى، وحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن عمر، وجابر بن سمرة، والبراء بن عازب، وأبو مالك الأشعرى، وطلق بن على، وأوس بن أوس، وأبو ثور، وعدى بن عمرو. هذا مذهب الشافعى وأبى حنيفة وأحمد والجمهور.

ومذهب مالك فى طائفة: المشروع تسليمه. ودليل مذهبنا ما تقدم.

وأما ما روى أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه «٢» ، فلم يثبت من وجه صحيح، وأجود ما فى ذلك حديث عائشة أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يسلم تسليمة واحدة، السلام عليكم، يرفع بها صوته حتى يوقظنا «٣» ، وهو حديث معلول، وهو فى السنن، لكنه فى قيام الليل، والذين رووا عنه التسليمتين رووا ما شاهدوا فى الفرض والنفل، وحديث عائشة ليس هو صريحا فى الاقتصار على تسليمة واحدة، بل أخبرت أنه كان يسلم تسليمة واحدة يوقظهم بها، ولم تنف الآخرى بل سكتت عنها، وليس سكوتها عنها مقدما


(١) صحيح: أخرجه أبو داود (٩٩٦) فى الصلاة، باب: فى السلام، والترمذى (٢٩٥) فى الصلاة، باب: ما جاء فى التسليم فى الصلاة، والنسائى (٣/ ٦٣) فى السهو، باب: كيف السلام على الشمال، وقال الترمذى: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، وهو كما قال.
(٢) أخرجه الترمذى (٢٩٦) فى الصلاة، باب: منه أيضا، من حديث عائشة- رضى الله عنها-، وأشار إلى تضعيفه.
(٣) أخرجه أبو داود (١٣٤٦ و ١٣٤٧) فى الصلاة، باب: فى صلاة الليل، بسند فى رجاله كلام.