للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالبقر» «١» .

[١٢٠] عن أبى موسى عن النّبىّ صلّى الله عليه وسلم قال: «رأيت فى المنام أنّى أهاجر من مكّة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلى «٢» إلى أنّها اليمامة أو هجر، فإذا هى المدينة يثرب ورأيت فيها بقرا «٣» والله خير، فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله من الخير وثواب الصّدق الّذى اتانا الله به بعد يوم بدر» «٤» .

[١٢١] عن حذيفة بن اليمان أنه قال: يا رسول الله، إنّا كنا فى شرّ فذهب الله بذلك الشر، وجاء بالخير على يديك، فهل بعد الخير من شر؟ قال: «نعم» قال: ما هو؟ قال: «فتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضا تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر لا تدرون أيا من أى» «٥» .

[١٢٢] عن أبى هريرة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النّار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها النّاس ونساء كاسيات عاريات «٦» مميلات مائلات «٧» ، رؤسهنّ كأسنمة البخت


(١) حديث صحيح: رواه البخارى فى كتاب الحيض، باب كيف كان بدء الحيض وقول النبى صلّى الله عليه وسلم هذا شىء كتبه الله على بنات ادم (١/ ٨١) ، وفى كتاب الحج باب ما يأكل الحاج من البدن وما يتصدق به (٢/ ٢١٢) ، وفى كتاب الأضاحى- باب الأضحية للمسافر والنساء (٧/ ١٢٩) .
(٢) الوهل: الوهم. يقال: وهل إلى الشىء: ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره.
(٣) قيل: إن رؤية البقر فى المنام يدل على السنين، فالبقرة السوداء والصفراء سنة فيها سرور، والبقر السّمان سنون ذات خصب، وقيل: البقرة فى المنام رفعة وشرف، ومن رأى أنه أهدى إليه لبن بقرة فإنه ينال امرأة صالحة.
(٤) حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب التعبير- باب إذا رأى بقرا تنحر (٩/ ٥٢) .
(٥) رواه أحمد فى مسنده ٥/ ٣٩١.
(٦) كاسيات عاريات: قال النووى: فيه أوجه أحدها: كاسيات من نعمة الله، عاريات من شكرها، والثانى: كاسيات من الثياب، عاريات من فعل الخير والاعتناء بالطاعات، والثالث تكشف شيئا من بدنها إظهارا لجمالها، فهن كاسيات عاريات.
(٧) مائلات مميلات: قيل: زائغات عن طاعة الله تعالى، وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها، ومميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن، وقيل: مائلات متبخترات فى مشيتهن.

<<  <   >  >>