للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأخرج مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة بسنده إلى أبى هريرة، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:

«إن امرأة بغيّا رأت كلبا فى يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها- أى: استقت له بخفها- فغفر لها» .

[يطيف: يدور حولها.. أدلع لسانه: أخرجه لشدة العطش]

نعم غفر الله لتلك البغىّ ذنوبها بسبب ما فعلته من سقى الكلب.

وأخرج البخارى ومسلم عن عبد الله بن مسلمة من حديث أبى هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:

«الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر. فأما الذى له أجر؛ فرجل ربطها فى سبيل الله، فأطال فى مرج أو روضة، فما أصابت فى طيلها من ذلك المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها، فاستنت شرفا أو شرفين كانت أرواثها واثارها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له ... الحديث «١» » .

وعن محمود بن الربيع أن سراقة بن جعشم قال: يا رسول الله؛ إن الضالة ترد على حوضى، فهل من أجر إن سقيتها؟

قال «اسقها فإن فى كل ذات كبد حراء أجرا» .

[رواه ابن حبان فى صحيحه (١/ ٣٧٧) ورواه ابن ماجه والبيهقى]

وعن عبد الله بن عمرو أن رجلا جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: إنى أنزع فى حوضى حتى إذا ملأته لإبلى ورد علىّ البعير لغيرى فسقيته؛ فهل لى فى ذلك من أجر؟

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فى كل ذات كبد أجر» .

[رواه أحمد ورواته ثقات- المسند ٢/ ٢٢٢، ٢/ ٣٧٥]


(١) حديث صحيح. رواه البخارى فى الزكاة- باب زكاة البقر (٢/ ١٤٨) ، ومسلم فى كتاب الزكاة- باب إثم مانع الزكاة (٣/ ٧٠- ٧١) .

<<  <   >  >>