للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٨١] عن رافع بن خديج- رضى الله عنه- قال: «كنّا نصلّى مع النّبىّ- صلّى الله عليه وسلّم- العصر فننحر جزورا، فتقسم عشر قسم، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغرب الشّمس» «١» .

[٨٢] عن حكيم بن حزام- رضى الله عنه- «أنّه أعتق فى الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير فلمّا أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة قال: فسألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت:

يا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أرأيت أشياء كنت أصنعها فى الجاهليّة، كنت أتحنّث بها «٢» - يعنى أتبرّر بها- قال: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أسلمت على ما سلف لك من خير» «٣» .

[٨٣] عن أنس- رضى الله عنه- قال: «قدم النبىّ صلّى الله عليه وسلّم خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن، ذكر له جمال صفية بنت حيىّ بن أخطب، وقد قتل زوجها وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سدّ الروحاء حلّت «٤» فبنى بها، ثم صنع حيسا «٥» فى نطع صغير، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اذن من حولك، فكانت تلك وليمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة.

قال: فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحوّى لها وراءه «٦» بعباءة ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب» «٧» .


(١) حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الشركة فى الطعام (٣/ ١٨٠) .
(٢) أتحنث بها: أى أتقرب بها إلى الله.
(٣) حديث صحيح.. رواه البخارى فى أبواب العتق وفضله- باب عتق المشرك (٣/ ١٩٣) .
(٤) حلت: أى طهرت من حيضها.
(٥) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق.
(٦) يحوى لها وراءه: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه.
(٧) حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب البيوع- باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها (٣/ ١١٠) ، وفى كتاب الجهاد والسير- من غزا بصبى للخدمة (٤/ ٤٣) .

<<  <   >  >>