للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعمرو بن العاص وإبنه عبد الله، ومعاوية وابن الزبير وعبد الله بن السائب وعائشة وحفصة وأبو سلمة، ومن الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت وأبو الدرداء، وأبو زيد ومجمع بن حارثة وأنس بن مالك رضي الله عنهم أجمعين اهـ منه ومن خط مؤلفه نقلت.

ذكر معلم الناس الكتابة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المعلم من الرجال- المعلم المسلم

«ذكر ابن عبد البر في الإستيعاب في ص ٣٩٣ من مطبعة الهند عبد الله بن سعيد بن العاصي فقال: أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلم الناس الكتابة بالمدينة وكان كاتبا محسنا وفي سنن أبي داود عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسا من أهل الصفة الكتابة والقرآن» .

قلت: ونحو ما سبق عن الإستيعاب في الإصابة في ترجمة الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية؛ نقلا عن الزبير في نسب قريش.

[المعلم الكافر]

في الروض الأنف للسهيلي في الكلام على غزوة بدر ص ٩٢ من الجزء الثاني قال «كان من الأسارى يوم بدر من يكتب، ولم يكن من الأنصار يومئذ أحد يحسن الكتابة، فكان منهم من لا مال له، فيقبل منه أن يعلم عشرة من الغلمان الكتابة ويخلى سبيله، فيومئذ تعلم الكتابة زيد بن ثابت في جماعة من غلمان الأنصار» .

وفي المطالع النصرية في الأصول الخطية لأبي الوفاء نصر الهوريني المصري: لم تكثر الكتابة العربية في المدينة إلا بعد الهجرة النبوية بأكثر من سنة، وذلك أنه لما أسرت الأنصار سبعين رجلا من صناديد قريش وغيرهم، في غزوة بدر السنة الثانية من الهجرة، جعلوا على كل واحد من الأسرى فداء من المال. وعلى كل من عجز عن الإفتداء بالمال أن يعلم الكتابة لغيره من صبيان المدينة، فلا يطلقونهم إلا بعد تعليمهم، فبذلك كثرت فيهم الكتابة، وصارت تنتشر في كل ناحية فتحها الإسلام، في حياته عليه السلام وبعده، حتى بلغت عدة كتّابه عليه السلام ٤٢ رجلا اهـ.

وذكر الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين نقلا عن ابن قتيبة أن العرب «كانت تعظم قدر الخط وتعده من أجل نافع «١» حتى قال عكرمة: بلغ فداء أهل بدر أربعة الاف، حتى إن الرجل ليفادي على أنه يعلم الخط؛ لما هو مستقر في نفوسهم من عظم خطره وجلالة قدره وظهور نفعه وأثره وقد قال الله لنبيه: اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق: ٣- ٤] فوصف نفسه بأن علم بالقلم كما وصف نفسه بالكرم، وعد ذلك من نعمه العظام، ومن


(١) كذا في أصل أدب الدنيا والدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>