للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويُروَى بِالْهَمْزَةِ عَلَى القَلْب، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أهْدَى رجُل لِلْحَسَنِ والحُسَين، وَلَمْ يُهْدِ لابْن الحَنفِيَّة» فَأومأ عَلِيُّ إِلَى وَابِلَةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:

وَمَا شَرُّ الثَّلاثَةِ أمَّ عَمروٍ ... بِصَاحِبِك الَّذي لَا تَصْبَحِينا «١»

الْوَابِلَةُ: طَرَفُ العَضُد فِي الكَتِف، وطَرَفُ الفَخِذ فِي الوَرِك، وجَمْعُها: أَوَابِلْ.

(وَبَهَ)

فِيهِ «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرين لَا يُوبَهُ لَهُ لَوْ أقْسَم عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ «٢» » أَيْ لَا يُباَلى به ولا يُلْتَفَت إليه. يقال: مَا وَبِهْتُ لَهُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَبْهاً ووَبَهاً، بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ. وَأَصْلُ الْوَاوِ الْهَمْزَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

بَابُ الْوَاوِ مَعَ التَّاءِ

(وَتَرَ)

[هـ] فيه «إنّ الله وِتْرٌ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا» الْوِتْرُ: الفَرْدُ، وتُكْسَر وَاوهُ وتُفْتَح. فاللَّه واحدٌ فِي ذَاتِهِ، لَا يَقْبل الانْقسام والتَّجْزِئة، واحدٌ فِي صِفَاتِهِ، فَلَا شِبْهَ لَهُ وَلَا مِثْلَ، وَاحِدٌ فِي أفْعالهِ، فَلَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مُعِينَ.

وَ «يُحبُّ الوِتْر» : أَيْ يُثيب عَلَيْهِ، ويَقْبَلُه مِن عامِله.

وقولُه «أَوْتِرُوا» أمْرٌ بِصَلَاةِ الوِتْر، وهُو أَنْ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ يُصَلِّي فِي آخِرِهَا ركْعة مُفرَدة، أَوْ يُضِيفَها إِلَى مَا قَبْلَها مِنَ الرَّكَعات.

[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا اسْتَجْمَرتَ فَأَوْتِرْ» أَيِ اجْعَل الحِجارَة التِّي تَسْتَنْجي بِهَا فَرْدا، إمَّا وَاحِدَةً، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسا. وقد تكرر ذكره فى الحديث.


(١) في الأصل، وا: «تصحبينا» وأثبتُّ الصواب من جمهرة أشعار العرب ص ١١٨. وهو لعمرو بن كلثوم، من معلقته المعروفة. ويروي هذا البيت لعمرو بن عدي اللخمي ابن أخت جذيمة الأبرش. شرح القصائد العشر، للتبرِيزي ص ٢١١.
(٢) في الأصل: «لأَبرَّه قسمه» وفي ا: «لأَبَرَّ قَسَمَه» وأثبَتُّ ما في اللسان، وهو موافق لما تقدم في مادة (شعث) وما في التِّرمذي (مناقب البراء بن مالك رضي الله عنه، من كتاب المناقب ٢/ ٣١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>