للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «دَثَرَ مكانُ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحُجَّه هودٌ عَلَيْهِ السلامْ» .

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الحَسن «حادِثُوا هَذِهِ القلوبَ بذكْرِ اللهِ فَإِنَّهَا سريعةُ الدُّثُورِ» يَعْنِي دُروسَ ذِكْرِ اللَّهِ واِّمحاءهُ مِنْهَا. يَقُولُ: اجْلُوها واغْسلوا الرَّيْنَ والطَّبَعَ الَّذِي عَلاها بِذِكْرِ اللَّهِ.

ودُثُورُ النُّفوس»

: سُرعةُ نِسْيانِها.

(دَثَنَ)

فِيهِ ذِكْرُ غَزْوة «دَاثِنٍ» وَهِيَ ناحيةٌ مِنْ غَزَّة الشَّامِ أوقَع بِهَا الْمُسْلِمُونَ بالرُّوم، وَهِيَ أوَّل حَرْب جَرَتْ بَيْنَهُمْ.

وَفِيهِ ذِكْرُ «الدَّثِينَةِ» وَهِيَ بِكَسْرِ الثاءِ وسكونِ الياءِ: ناحيةٌ قُربَ عَدَن لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ.

بَابُ الدَّالِ مَعَ الْجِيمِ

(دَجَجَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا فِي الحَجِّ لَهُمْ هَيأةٌ أنْكَرها، فَقَالَ:

هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وليْسوا بالحاجِّ» الداجُّ: أتْباع الحاجِّ كالخَدَم والأُجَراء والجمَّالِين؛ لِأَنَّهُمْ يَدِجُّونَ عَلَى الْأَرْضِ: أَيْ يَدِبُّون ويَسعَون فِي السَّير. وهذانِ اللفظانِ وَإِنْ كَانَا مُفْرَدَين فَالْمُرَادُ بِهِمَا الجمعُ، كَقَوْلِهِ تعالى «مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ» .

وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: أينَ نَزَلَت؟ قَالَ: بالشِّقِّ الأيسرِ مِنْ مِنًى، قَالَ: ذاكَ مَنْزِلُ الدَّاجِّ فَلَا تَنْزِلْه» .

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا تَرَكتُ مِنْ حاجَّة وَلَا دَاجَّةٍ إِلَّا أتيتُ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالتَّشْدِيدِ. قَالَ الخَطَّابي: الحاجَّة: الْقَاصِدُونَ البيتَ، والدَّاجَّةُ: الرَّاجِعُونَ، والمشهُور بِالتَّخْفِيفِ.

وَأَرَادَ بالحاجةِ الحاجةَ الصغيرةَ، وبِالدَّاجَة الحاجةَ الكبيرةَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ وهْب «خَرَجَ جالوتُ مُدَجَّجاً فِي السِّلاح» يُرْوَى بِكَسْرِ الْجِيمِ وفتْحِها:

أَيْ عَلَيْهِ سِلاحٌ تامٌّ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَدِجُّ: أَيْ يَمشي رُوَيْدًا لِثِقَله. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يتغطَّى بِهِ، مِنْ دَجَّجَتِ السَّمَاءُ إِذَا تَغَيَّمَتْ. وَقَدْ تكرر فى الحديث.


(١) فى الأصل: النفس. والمثبت من اواللسان والهروى

<<  <  ج: ص:  >  >>