للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أهلِ أُحُد «إِنَّهُمْ خَرَجوا بسُيوفهم يَتَسَامَوْنَ كَأَنَّهُمُ الفُحول» أَيْ يَتَبارَون ويَتَفاخَرُون. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يتَداعَون بِأَسْمَائِهِمْ.

(س) وَفِيهِ «إِنَّهُ لمَّا نزَل: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ

قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمُ» الِاسْمُ هَاهُنَا صِلَة وَزِيَادَةٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يقولُ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ ربِّىَ الْعَظِيمِ وبحَمْده، فحذِف الاسمُ. وَهَذَا عَلَى قَول مَنْ زَعم أَنَّ الِاسْمَ هُوَ المُسمَّى. وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غيرُه لَمْ يَجْعلْه صِلَةً.

(س) وَفِيهِ «صلَّى بِنا فِي إثْر سَمَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ» أَيْ إثْر مَطَر. وسُمِّى المَطُر سَمَاءً لِأَنَّهُ يَنزِل مِنَ السَّمَاءِ. يُقَالُ: مَا زِلْنا نَطَأ السَّمَاءَ حَتَّى أتَيْناكُم: أَيِ المَطَر، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثه، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى المَطَر، كَمَا يُذَكر السَّمَاء، وَإِنْ كَانَتْ مؤنَّثة، كقوله تعالى السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ هاجَر «تِلك أُمُّكم يَا بَني مَاءِ السَّمَاءِ» تُريد الْعَرَبَ، لِأَنَّهُمْ يَعِيشون بماءِ المَطَر ويَتَتبَّعون مساقِط الغَيثِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْح «اقْتضى مَالِي مُسَمًّى» أَيْ باسْمى.

بَابُ السِّينِ مَعَ النُّونِ

(سَنْبَكَ)

فِيهِ «كَره أَنْ يُطْلَبَ الرِّزْقُ فِي سَنَابِكِ الْأَرْضِ» أَيْ أطْرافِها، كأنَّه كَره أَنْ يُسافر السَّفَر الطَّوِيلَ فِي طلَب الْمَالِ.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تُخْرجكم الرُّوم مِنْهَا كَفْرا كَفْرا إِلَى سُنْبُكٍ مِنَ الْأَرْضِ» أَيْ طَرَف.

شبَّه الْأَرْضَ فِي غِلَظِها بِسُنْبُكِ الدَّابَّةِ وَهُوَ طَرف حافِرها. أخرجَه الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. وأخرجَه الجَوهري فِي سَبَك وَجَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً.

(سَنْبَلَ)

فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أَنَّهُ أرْسَل إِلَى امْرَأَةٍ بِشُقَيْقة سُنْبُلَانِيَّةٍ» أَيْ سَابِغَةِ الطُّولِ، يُقَالُ ثَوْبٌ سُنْبُلَانِيٌّ، وسَنْبَلَ ثوبَه إِذَا أسْبله وجرَّه مِنْ خَلْفه أَوْ أماَمه. وَالنُّونُ زَائِدَةٌ مِثْلُهَا فِي سُنْبل الطَّعَامِ. وَكُلُّهُمْ ذَكرُوه فِي السِّينِ وَالنُّونِ حًمْلا عَلَى ظَاهِرِ لْفظِه.

<<  <  ج: ص:  >  >>