فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالْهَاجِرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَالشَّمْسِ في الأرض مبدرة والمغرب حبن يقبل الليل لا تُؤَخَّرُ حَتَّى تَبْدُوَ النُّجُومُ فِي السَّمَاءِ وَالْعِشَاءُ أول الليل، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللَّهِ ما كُتِبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَّدَقَةِ مِنَ الْعَقَارِ فيما سقى المغل [1] وفيما سقت السماء العشر وما سقى الغرب فَنِصْفُ الْعُشْرِ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاتَانِ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ بَقَرَةٌ وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ سَائِمَةٍ وَحْدَهَا شَاةٌ فَإِنَّهَا فَرِيضَةُ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَ عَلَى المؤمنين فمن زاد فهو خير له، ومن أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ إِسْلَامًا خَالِصًا مِنْ نَفْسِهِ فَدَانَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ وَمَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُغَيَّرُ عَنْهَا وَعَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ وأنثى حر أو عبد دينار واف أو عرضه مِنَ الثِّيَابِ فَمَنْ أَدَّى ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ ذمة الله ورسوله وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ» . قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جِدِّهِ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْصُولًا بِزِيَادَاتٍ كَثِيرَةٍ وَنُقْصَانٍ عَنْ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الزَّكَاةِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قُلْتُ: وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ مُطَوَّلًا وَأَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ وَأَلْفَاظِهِ فِي السُّنَنِ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَسَنَذْكُرُ بَعْدَ الْوُفُودِ بَعْثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُمَرَاءَ إِلَى الْيَمَنِ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ وأخذ صدقاتهم واخماسهم معاذ بن جبل وأبو موسى وخالد ابن الْوَلِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

قُدُومُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَإِسْلَامُهُ

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ. قال قال جَرِيرٌ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي ثُمَّ دَخَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي يا عبد الله هل ذَكَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نعم! ذكرك باحسن الذكر بينما هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عُرِضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ وَقَالَ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ إِلَّا أَنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ قَالَ جَرِيرٌ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أبلانى قال أَبُو قَطَنٍ فَقُلْتُ لَهُ سَمِعْتَهُ مِنْهُ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ. قَالَ نَعَمْ! ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يُونُسَ عَنْ أبى إسحاق


[1] كذا في المصرية وفي الحلبية المعل (بالعين المهملة) وكلاهما خطأ. وفي الخراج ليحيى بن آدم البعل (بالباء والعين المهملة) . وفي بعض روايات هذا الكتاب العين كما تقدم ولعل ذلك الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>