للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن مَعْبَدٍ [١] نَسْأَلُهُ عَنْهُ وَهَذِهِ أَسَانِيدٌ جَيِّدَةٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ عَنِ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي كتاب الحج من سننه حدثنا محمد ابن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ثَنَا أَبِي عن جمرة السُّكَّرِيِّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ. أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُتْعَةِ وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.

رِوَايَةُ أَمِيرَيِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. قَالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ أَوِ الْعُمْرَةِ فَقَالَ: عَلِيٌّ مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْهَى عَنْهُ. فَقَالَ عُثْمَانُ دَعْنَا مِنْكَ. هَكَذَا رواه الامام الأحمد مُخْتَصَرًا. وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ. قَالَ اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي الْمُتْعَةِ. فَقَالَ: عَلِيٌّ مَا تُرِيدُ الى أين تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا وَهَكَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يسار ثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ. قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ أَحَدٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهِ وَمِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِهِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَعَلِيٌّ يَأْمُرُ بِهَا. فَقَالَ: عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ إِنَّكَ لَكَذَا وَكَذَا. ثُمَّ قَالَ: عَلِيٌّ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: أَجَلْ وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ فَهَذَا اعْتِرَافٌ من عثمان رضى الله بما رواه على رضى الله عنهما وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحْرَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ وأمره عليه السلام أَنْ يَمْكُثَ حَرَامًا وَأَشْرَكَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَدْيِهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالسُّقْيَا وَهُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقًا وَخَبَطًا فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ وَعَلَى يده أمر الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ- مَا أَنْسَى أَثَرَ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ- حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. فَقَالَ عُثْمَانُ ذَلِكَ رَأْيِي فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهمّ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا. وَقَدْ قَالَ: أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا حَجَّاجٌ ثَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قال: كنت


[١] في آخر سطر صفحة ١٢٨: كثيرا ما ذهبت وأنا مسروق صحته أنا ومسروق.

<<  <  ج: ص:  >  >>