فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَلْقَى عَقْرَى» مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ. قَالَ: هَلْ كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَتْ: نَعَمْ! قَالَ: فَانْفِرِي. قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ أَهْلَلْتُ قَالَ: «فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ» قَالَ فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا قَالَتْ: فلقينا مدلجا. فقال: موعدكنّ كَذَا وَكَذَا هَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ قِيلَ هُوَ ابْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ عَنْ مُحَاضِرِ بْنِ الْمُوَرِّعِ بِهِ إِلَّا أنه.

قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ وَهَذَا أَشْبَهُ بِأَحَادِيثِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ لَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً: وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا. قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ وَهَذَا أَصَحُّ وَأَثْبَتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ خَرَجْنَا نُلَبِّي وَلَا نَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ ذَلِكَ مَعَ التَّلْبِيَةِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ سَمَّوْهُ حَالَ الْإِحْرَامِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لبيك اللَّهمّ حجا وعمرة» . وقال أَنَسٌ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا. فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَا:

قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مُشْكِلٌ عَلَى هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ذِكْرُ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَبَّيْكَ اللَّهمّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لك لَا شَرِيكَ لَكَ» وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر يزيد فيها: لبيك لك وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ. وَقَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عن نافع مولى عبد الله بن عمرو حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهمّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، والملك لك لَا شَرِيكَ لَكَ» . قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يقول في تلبية رسول الله. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَزِيدُ مَعَ هَذَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ [لَبَّيْكَ] وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد عن عبد اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تلقفت التلبية مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر بمثل حديثهم حدثني حرملة ابن يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قال قال سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَنِي

<<  <  ج: ص:  >  >>