للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما لي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ اللَّبْنَ وَالْعَسَلَ وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ، أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ. مَا شَأْنُ آلِ مُعَاوِيَةَ يَسْقُونَ الْمَاءَ وَالْعَسَلَ، وَآلِ فُلَانٍ يَسْقُونَ اللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ. أَمِنْ بُخْلٍ بِكُمْ أم حَاجَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا بِنَا بُخْلٌ وَلَا حَاجَةٌ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنَا وَرَدِيفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَسْقَى فَسَقَيْنَاهُ مِنْ هَذَا- يَعْنِي نَبِيذَ السِّقَايَةِ- فَشَرِبَ مِنْهُ وَقَالَ أَحْسَنْتُمْ هَكَذَا فَاصْنَعُوا. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ رَوْحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنِ ابن جريج عن حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بن سليمان عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جاء إلى السقاية فاستقى، فَقَالَ: الْعَبَّاسُ يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فأت رسول الله بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقَالَ:

اسْقِنِي! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. قَالَ: اسْقِنِي! فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا. فَقَالَ: اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ. ثُمَّ قَالَ لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لنزعت حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ- يَعْنِي عَاتِقَهُ- وأشار اليه عَاتِقِهِ. وَعِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَقَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. قَالَ عَاصِمٌ فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ- مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ. وَفِي رِوَايَةٍ نَاقَتِهِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا يَزِيدُ بن أبي زياد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنٍ كَانَ مَعَهُ. قَالَ وَأَتَى السِّقَايَةَ فَقَالَ: اسْقُونِي! فَقَالُوا إِنَّ هَذَا يَخُوضُهُ النَّاسُ وَلَكِنَّا نَأْتِيكَ بِهِ مِنَ الْبَيْتِ. فَقَالَ: لَا حاجة لي فيه اسقوني مما يشرب النَّاسُ. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ خَالِدٍ الطَّحَّانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ وَنَحْنُ نَسْتَقِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْحَدِيثَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَفَّانُ. قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَيْسٍ وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَنْبَأَنَا قَيْسٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى زَمْزَمَ فَنَزَعْنَا لَهُ دَلْوًا فشرب، ثم مج فيها ثم أفر- غناها فِي زَمْزَمَ. ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ بِيَدِي- انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ على شرط مسلم.

[فصل]

ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَرَّةً ثَانِيَةً بَلِ اكْتَفَى بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ. كَمَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا واحدا. قلت والمراد بأصحابه ها هنا الَّذِينَ سَاقُوا الْهَدْيَ وَكَانُوا قَارِنِينِ. كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ لِعَائِشَةَ: - وَكَانَتْ أَدْخَلَتِ

<<  <  ج: ص:  >  >>