فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبُو شَحْمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعِيَاضٌ، وَحَفْصَةُ، وَرُقَيَّةُ، وَزَيْنَبُ، وَفَاطِمَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَمَجْمُوعُ نِسَائِهِ اللَّاتِي تَزَوَّجَهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ مِمَّنْ طَلَّقَهُنَّ أَوْ مَاتَ عَنْهُنَّ سَبْعٌ، وهن جميلة بنت عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْأَفْلَحِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونٍ، وَعَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَقُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَمُلَيْكَةُ بِنْتُ جَرْوَلٍ، وَأُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ أُخْرَى وَهِيَ مُلَيْكَةُ بِنْتُ جَرْوَلٍ. وَكَانَتْ لَهُ أَمَتَانِ لَهُ مِنْهُمَا أَوْلَادٌ، وَهُمَا فُكَيْهَةُ وَلُهَيَّةُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي لُهَيَّةَ هَذِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَصْلُهَا مِنَ الْيَمَنِ وَتَزَوَّجَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فاللَّه أَعْلَمُ.

ذِكْرُ بَعْضِ مَا رُثِيَ بِهِ

قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ: عَنِ ابْنِ دَابٍ وَسَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عن صالح بن كيسان عن المغيرة ابن شُعْبَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُمَرُ بَكَتْهُ ابْنَةُ أبى خيثمة فقالت: وا عمراه، أقام الأود وأبر العهد، أَمَاتَ الْفِتَنَ وَأَحْيَا السُّنَنَ، خَرَجَ نَقِيَّ الثَّوْبِ بريا مِنَ الْعَيْبِ.

قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ صَدَقَتْ، ذَهَبَ بِخَيْرِهَا، وَنَجَا مِنْ شَرِّهَا، أَمَا وَاللَّهِ مَا قَالَتْ وَلَكِنْ قُوِّلَتْ. قَالَ: وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي زَوْجِهَا عُمَرَ.

فَجَعَنِي فَيْرُوزُ لَا دَرَّ دَرُّهُ ... بِأَبْيَضَ تَالٍ لِلْكِتَابِ مُنِيبِ

رَءُوفٍ عَلَى الْأَدْنَى غَلِيظٍ عَلَى الْعِدَى ... أخى ثقة في النائبات نجيب

مَتَى مَا يَقُلْ لَا يُكْذِبِ الْقَوْلَ فِعْلُهُ ... سَرِيعٍ إِلَى الْخَيْرَاتِ غَيْرِ قَطُوبِ

وَقَالَتْ أَيْضًا:

عَيْنُ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَنَحِيبِ ... لَا تَمَلِّي عَلَى الإمام النجيب

فجّعتنا المنون بالفارس العيلم ... يَوْمَ الْهِيَاجِ وَالتَّلْبِيبِ

عِصْمَةِ النَّاسِ وَالْمُعِينِ عَلَى الدهر ... وَغَيْثِ الْمُنْتَابِ وَالْمَحْرُوبِ

قُلْ لِأَهْلِ السَّرَّاءِ وَالْبُؤْسِ موتوا ... قد سقته المنون كأس سغوب

[وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَبْكِيهِ:

سَيَبْكِيكَ نِسَاءُ الحي ... يبكين شجيات

ويخمشن وجوها ... كالدنانير نقيات

ويلبسن ثياب الحزن ... بَعْدَ الْقَصَبِيَّاتِ] [1]

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ تَرْجَمَةً طَوِيلَةً لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَذَلِكَ أَطَالَ ابْنُ الجوزي في سيرته،


[1] زيادة من المصرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>