فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ. وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسِطَامٍ. وَأَبُو تمام الطائي فِي قَوْلٍ. وَالْمَشْهُورُ مَا تَقَدَّمَ. وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ. وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ أَخُو حَجَّاجٍ. وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. وَالْبُوَيْطِيُّ صاحب الشافعيّ مات في السجن مقيدا على القول بخلق القرآن فامتنع من ذلك. ويحيى بن بكير راوي الموطأ عن مالك.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ

فِيهَا عَاثَتْ قَبِيلَةٌ يُقَالُ لَهَا بَنُو نُمَيْرٍ بِالْيَمَامَةِ فَسَادًا فَكَتَبَ الْوَاثِقُ إِلَى بُغَا الْكَبِيرِ وَهُوَ مُقِيمٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ فَحَارَبَهُمْ فَقَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَأَسَرَ مِنْهُمْ آخَرِينَ، وَهَزَمَ بَقِيَّتَهُمْ، ثُمَّ الْتَقَى مَعَ بَنِي تَمِيمٍ وَهُوَ فِي أَلْفَيْ فَارِسٍ وهم ثلاثة آلاف، فجرت بينهم حروب ثُمَّ كَانَ الظَّفَرُ لَهُ عَلَيْهِمْ آخِرًا، وَذَلِكَ فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ. ثُمَّ عَادَ بعد ذلك إلى بغداد ومعهم من أعيان رءوسهم في القيود والأسر جماعة، وقد فقد من أعيانهم في الوقائع مَا يُنَيِّفُ عَلَى أَلْفَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سليم ونمير ومرة وكلاب وفزارة وثعلبة وطى وَتَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَصَابَ الْحَجِيجَ في رجوعهم عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى بِيعَتِ الشَّرْبَةُ بِالدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ، ومات خلق كثير من العطش. وَفِيهَا أَمَرَ الْوَاثِقُ بِتَرْكِ جِبَايَةِ أَعْشَارِ سُفُنِ البحر.

[وفيها كانت وفاة الخليفة الواثق بن محمد المعتصم]

ابن هارون الرشيد أبى جعفر هارون الواثق.

كَانَ هَلَاكُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِعِلَّةِ الِاسْتِسْقَاءِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى حُضُورِ الْعِيدِ عَامَئِذٍ، فَاسْتَنَابَ فِي الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ قَاضِيَهُ أحمد بن أبى دؤاد الأيادي المعتزلي. توفى لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قوى بالاستسقاء فَأُقْعِدَ فِي تَنُّورٍ قَدْ أُحْمِيَ لَهُ بِحَيْثُ يمكنه الجلوس فيه ليسكن وجعه، فلان عليه بعض الشيء اليسير، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِأَنْ يُحْمَى أَكْثَرَ مِنَ الْعَادَةِ فَأُجْلِسَ فِيهِ ثُمَّ أُخْرِجَ فَوُضِعَ فِي مِحَفَّةٍ فَحُمِلَ فِيهَا وَحَوْلَهُ أُمَرَاؤُهُ وَوُزَرَاؤُهُ وَقَاضِيهِ، فَمَاتَ وَهُوَ مَحْمُولٌ فِيهَا، فَمَا شَعَرُوا حَتَّى سَقَطَ جَبِينُهُ عَلَى الْمِحَفَّةِ وَهُوَ ميت، فغمض القاضي عينيه بعد سقوط جبينه، وولى غَسْلَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ فِي قَصْرِ الْهَادِي، عليهما من الله ما يستحقانه. وكان أبيض اللون مشربا حمرة جميل المنظر خبيث القلب حسن الجسم سيئ الطويلة، قَاتِمَ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، فِيهَا نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ بِطْرِيقِ مَكَّةَ، فمات وهو ابن ست وثلاثين سنة، ومدة خِلَافَتِهِ خَمْسَ سِنِينَ وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ، وقيل سبعة أيام وثنتى عشرة ساعة. فهكذا أيام أهل الظلم والفساد والبدع قليلة قصيرة. وقد جمع الواثق أَصْحَابَ النُّجُومِ فِي زَمَانِهِ حِينَ اشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ، وإنما اشتدت بعد قتله أحمد بن نصر الخزاعي ليلحقه إلى بين يدي الله، فلما جمعهم أمرهم أن ينظروا فِي مَوْلِدِهِ وَمَا تَقْتَضِيهِ صِنَاعَةُ النُّجُومِ كَمْ تَدُومُ أَيَّامُ دَوْلَتِهِ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنْ رُءُوسِهِمْ جماعة منهم الحسن بن سهل والفضل ابن إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ نَوْبَخْتَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ موسى الخوارزمي المجوسي القطر بلى وسند

<<  <  ج: ص:  >  >>