فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَمَّا أَبَيْتُمْ أَنْ تَزُورُوا وَقُلْتُمُ ... ضَعُفْنَا فَمَا نقوى على الوحدان

أتيناكم من بعد أرض تزوركم ... فَكَمْ مِنْ مَنْزِلٍ بِكْرٍ لَنَا وَعَوَانِ

نُنَاشِدْكُمُ هَلْ مِنْ قِرًى لِنَزِيلِكُمْ ... بَطُولِ جِوَارٍ لَا يمل جفان

تضمنت بنت ابن الرشيد كَأَنَّمَا ... تَعَمَّدَ تَشْبِيهِي بِهِ وَعَنَانِي

أَهُمُّ بِأَمْرِ الحزم لا أَسْتَطِيعُهُ ... وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْعَيْرِ وَالنَّزَوَانِ

ثُمَّ ركب بغلته تحاملا وَصَارَ إِلَى الصَّاحِبِ فَوَجَدَهُ مَشْغُولًا فِي خَيْمَتِهِ بِأُبَّهَةِ الْوِزَارَةِ فَصَعِدَ أَكَمَةً ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صوته:

مَا لِي أَرَى الْقُبَّةَ الْفَيْحَاءَ مُقْفَلَةً ... دُونِي وَقَدْ طَالَ مَا اسْتَفْتَحْتُ مُقْفَلَهَا

كَأَنَّهَا جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مُعْرِضَةً ... وَلَيْسَ لِي عَمَلٌ زَاكٍ فَأَدْخُلُهَا

فَلَمَّا سَمِعَ الصَّاحِبُ صَوْتَهُ نَادَاهُ: ادْخُلْهَا يَا أَبَا أَحْمَدَ فَلَكَ السَّابِقَةُ الْأُولَى، فَلَمَّا صَارَ إليه أحسن إليه. توفى في يوم التروية منها. قال ابن خلكان: وكانت ولادته يوم الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاثة وتسعين ومائتين، وتوفى يوم الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ مهران، أبو القاسم الشاعر الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الثَّلَّاجِ، لِأَنَّ جَدَّهُ أَهْدَى لِبَعْضِ الْخُلَفَاءِ ثَلْجًا، فَوَقَعَ مِنْهُ مَوْقِعًا، فَعُرِفَ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ بِالثَّلَّاجِ، وَقَدْ سَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا من البغوي وابن صاعد وأبى داود، وحدث عن التنوخي والأزهري والعقيقي وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْحُفَّاظِ.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَقَدِ اتهمه المحدثون منهم الدار قطنى وَنَسَبُوهُ إِلَى أَنَّهُ كَانَ يُرَكِّبُ الْإِسْنَادَ وَيَضَعُ الحديث على الرجال. توفى فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَجْأَةً.

ابْنُ زُولَاقٍ

الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ على بن خلد بن راشد بن عبيد اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زُولَاقٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ، صَنَّفَ كِتَابًا فِي قُضَاةِ مِصْرَ ذيل به كِتَابِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يعقوب الْكِنْدِيُّ، إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَذَيَّلَ ابْنُ زُولَاقٍ مِنَ الْقَاضِي بَكَّارٍ إِلَى سَنَةِ ست وثمانين وثلاثمائة، وهي أيام محمد بن النعمان قاضى الفاطميين، الّذي صنف البلاغ الّذي انتصب فيه للرد على القاضي الباقلاني، وهو أخو عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النُّعْمَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَانَتْ وفاته فِي أَوَاخِرِ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً.

[ابن بطة عبيد الله بن محمد]

ابن حمران، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْبَرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَطَّةَ، أحد علماء الحنابلة، وله التصانيف

<<  <  ج: ص:  >  >>