فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ طَلْحَةَ

الَّذِي وَلِيَ الْخَطَابَةَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ الدَّوْلَعِيِّ، ثُمَّ عُزِلَ وَصَارَ إِلَى الْجَزِيرَةِ فَوَلِيَ قَضَاءَ نَصِيبِينَ، ثُمَّ صَارَ إِلَى حَلَبَ فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَكَانَ فَاضِلًا عَالِمًا طُلِبَ أَنْ يَلِيَ الْوِزَارَةَ فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ هذا من التأييد رحمه الله تعالى.

السيد بْنُ عَلَّانَ

آخِرُ مَنْ رَوَى عَنِ الْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ سَمَاعًا بِدِمَشْقَ.

النَّاصِحُ فَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ

كَانَ كَثِيرَ السَّمَاعِ مُسْنِدًا خَيِّرًا صَالِحًا مُوَاظِبًا عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَإِسْمَاعِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِدَارِ الْحَدِيثِ النُّورِيَّةِ بِدِمَشْقَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

النُّصْرَةُ بْنُ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ

تُوفِّيَ بِحَلَبَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَآخَرُونَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ

قَالَ السِّبْطُ فِيهَا عَادَ النَّاصِرُ دَاوُدُ مِنَ الْأَنْبَارِ إِلَى دِمَشْقَ، ثُمَّ عَادَ وَحَجَّ مِنَ الْعِرَاقِ وَأَصْلَحَ بَيْنَ الْعِرَاقِيِّينَ، وَأَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ عَادَ مَعَهُمْ إِلَى الْحَلَّةِ. قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَفِيهَا فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ ثَامِنَ عَشَرَ صَفَرٍ

تُوفِّيَ

بِحَلَبَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ.

ضِيَاءُ الدِّينِ صَقْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ

وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

مَنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ حَالَةً ... تُخْرِجُهُ عَنْ مَنْهَجِ الشَّرْعِ

فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ صاحبا ... فإنه ضر بلا نفع

وهو واقف القوصية.

[أبو العز [1] إسماعيل بن حامد]

ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْقُوصِيُّ، وَاقِفُ دَارِهِ بِالْقُرْبِ مِنَ الرَّحْبَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ وَبِهَا قَبْرُهُ، وكان مدرسا بحلقة جمال الإسلام تجاه البدارة [2] ، فَعُرِفَتْ بِهِ، وَكَانَ ظَرِيفًا مَطْبُوعًا حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ، وَقَدْ جَمَعَ لَهُ مُعْجَمًا حَكَى فِيهِ عَنْ مَشَايِخِهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مُفِيدَةً. قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَقَدْ طَالَعْتُهُ بِخَطِّهِ فَرَأَيْتُ فِيهِ أَغَالِيطَ وَأَوْهَامًا فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَغَيْرِهَا، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ انتسب إلى سعد بن عبادة ابن دلم فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهَذَا غلط، وقال في شدة خرقة التصوف فغلط وصحف حييا أَبَا مُحَمَّدٍ حُسَيْنًا. قَالَ أَبُو شَامَةَ: رَأَيْتُ ذلك بخطه، توفى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ


[1] في «نسخة أبو المعز» .
[2] في «نسخة البرادة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>