فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شَرَفُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ خَوَاجَا إِمَامُ الْجَامِعِ الْمَعْرُوفُ بِالنَّاصِحِ.

ابْنُ صَاحِبِ حَمَاةَ الْمَلِكُ الْأَفْضَلُ

نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ تَقِيِّ الدين محمود بن الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ تَقِيِّ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ شَاهِنْشَاهْ بْنِ أَيُّوبَ، تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِهَا، وَخُرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْفَرَادِيسِ مَحْمُولًا إِلَى مَدِينَةِ أَبِيهِ وَتُرْبَتُهُمْ بِهَا، وَهُوَ وَالِدُ الْأَمِيرَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ بَدْرِ الدِّينِ حَسَنٍ وَعِمَادِ الدِّينِ إسماعيل الّذي تملك حماة بعد مدة.

[ابن عبد الظاهر]

محيي الدين بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدِ الدِّينِ عَبْدِ الظَّاهِرِ بْنِ نَشْوَانَ بْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجْدَةَ السَّعْدِيُّ، كَاتِبُ الْإِنْشَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَآخِرُ مَنْ بَرَزَ فِي هَذَا الْفَنِّ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ، وَسَبَقَ سَائِرَ أَقْرَانِهِ، وَهُوَ وَالِدُ الصَّاحِبِ فَتْحِ الدِّينِ النَّدِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَفَاتِهِ قَبْلَ وَالِدِهِ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ مُصَنَّفَاتٌ مِنْهَا سِيرَةُ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ، وَكَانَ ذَا مُرُوءَةٍ، وَلَهُ النَّظْمُ الْفَائِقُ وَالنَّثْرُ الرَّائِقُ. تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ رَابِعَ رَجَبٍ وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ الَّتِي أَنْشَاهَا بِالْقَرَافَةِ.

الْأَمِيرُ عَلَمُ الدِّينِ سَنْجَرُ الْحَلَبِيُّ

الَّذِي كَانَ نَائِبَ قُطُزَ عَلَى دمشق فلما جاءته بيعة الظاهر دعا لنفسه فَبُويِعَ وَتَسَمَّى بِالْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ ثُمَّ حُوصِرَ وَهَرَبَ إِلَى بَعْلَبَكَّ فَحُوصِرَ فَأَجَابَ إِلَى خِدْمَةِ الظَّاهِرِ فَسَجَنَهُ مُدَّةً وَأَطْلَقَهُ وَسَجَنَهُ الْمَنْصُورُ مُدَّةً وَأَطْلَقَهُ الْأَشْرَفُ، وَاحْتَرَمَهُ وَأَكْرَمَهُ، بَلَغَ الثَّمَانِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وتسعين وستمائة

فِي أَوَّلِهَا كَانَ مَقْتَلُ الْأَشْرَفِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ فِي ثَالِثِ الْمُحَرَّمِ، فَلَمَّا كان بأرض بروجه بِالْقُرْبِ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثَانِي عَشَرَ الْمُحَرَّمِ، حَمَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِهِ حِينَ انْفَرَدَ عَنْ جُمْهُورِ الْجَيْشِ، فَأَوَّلُ من صوبه نائبة بيدرا، ونمم عَلَيْهِ لَاجِينُ الْمَنْصُورِيُّ، ثُمَّ اخْتَفَى إِلَى رَمَضَانَ، ثم ظهر يوم العيد، وكان ممن اشترك فِي قَتْلِ الْأَشْرَفِ بَدْرُ الدِّينِ بَيْسَرِيُّ وَشَمْسُ الدِّينِ قَرَاسُنْقُرُ الْمَنْصُورِيُّ، فَلَمَّا قُتِلَ الْأَشْرَفُ اتَّفَقَ الْأُمَرَاءُ عَلَى تَمْلِيكِ بَيْدَرَا، وَسَمَّوْهُ الْمَلِكَ الْقَاهِرَ أَوِ الْأَوْحَدَ، فَلَمْ يَتَمَّ لَهُ ذَلِكَ، فَقُتِلَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي بِأَمْرِ كَتْبُغَا، ثُمَّ اتَّفَقَ زَيْنُ الدِّينِ كَتْبُغَا، وَعَلَمُ الدِّينِ سَنْجَرُ الشُّجَاعِيُّ على أن يملكوا أخاه محمد الْمَلِكَ النَّاصِرَ بْنَ قَلَاوُونَ، وَكَانَ عُمْرُهُ إِذْ ذَاكَ ثَمَانِ سِنِينَ وَشُهُورًا، فَأَجْلَسُوهُ عَلَى سَرِيرِ الْمَمْلَكَةِ يَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَكَانَ الْوَزِيرُ ابْنُ السَّلْعُوسِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ فِي صُحْبَةِ السُّلْطَانِ وَتَقَدَّمَ هُوَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَلَمْ يَشْعُرْ إِلَّا وَقَدْ أَحَاطَ بِهِ الْبَلَاءُ، وَجَاءَهُ الْعَذَابُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُعَامِلُ الْأُمَرَاءَ الْكِبَارَ مُعَامَلَةَ

<<  <  ج: ص:  >  >>