فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطَّبِيبُ الْمَاهِرُ الْحَاذِقُ الْفَاضِلُ

أَمِينُ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، كَانَ رَئِيسَ الْأَطِبَّاءِ بِدِمَشْقَ وَمُدَرِّسَهُمْ مُدَّةً، ثُمَّ عُزِلَ بِجَمَالِ الدِّينِ بْنِ الشِّهَابِ الْكَحَّالِ مُدَّةً قَبْلِ مَوْتِهِ لِأَمْرٍ تعصب عَلَيْهِ فِيهِ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ سَادِسِ عِشْرِينَ شَوَّالٍ وَدُفِنَ بِالْقُبَيْبَاتِ.

الشَّيْخُ الْإِمَامُ العالم المقري شَيْخُ الْقُرَّاءِ

بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ الْجَعْبَرِيُّ، ثُمَّ الْخَلِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ الْكَثِيرَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَغَيْرِهَا، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِقَلْعَةِ جَعْبَرٍ، وَاشْتَغَلَ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ وَأَقَامَ ببلد الخليل نحو أَرْبَعِينَ سَنَةً يُقْرِئُ النَّاسَ، وَشَرَحَ الشَّاطِبِيَّةَ وَسَمَّعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَتْ لَهُ إِجَازَةٌ مِنْ يُوسُفَ بْنِ خليل الحافظ، وصنف بالعربية وَالْعَرُوضِ وَالْقِرَاءَاتِ نَظْمًا وَنَثْرًا، وَكَانَ مِنَ الْمَشَايِخِ المشهورين بالفضائل والرئاسة وَالْخَيْرِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ خَامِسِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِبَلَدِ الْخَلِيلِ تَحْتَ الزَّيْتُونَةِ، وَلَهُ ثِنْتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ.

قَاضِي الْقُضَاةِ عَلَمُ الدِّينِ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى بْنِ بَدْرَانَ بْنِ رَحْمَةَ الْأَخْنَائِيُّ السَّعْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْحَاكِمُ بِدِمَشْقَ وَأَعْمَالِهَا، كَانَ عَفِيفًا نَزِهًا ذكيا سار الْعِبَارَةِ مُحِبًّا لِلْفَضَائِلِ، مُعَظِّمًا لِأَهْلِهَا كَثِيرًا لِإِسْمَاعِ الْحَدِيثِ فِي الْعَادِلِيَّةِ الْكَبِيرَةِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ تُجَاهَ تُرْبَةِ الْعَادِلِ كَتْبُغَا مِنْ ناحية الجبل.

[قطب الدين موسى]

ابن أحمد بن الحسين بن شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ نَاظِرُ الْجُيُوشِ الشَّامِيَّةِ، كَانَتْ لَهُ ثروة وأموال كثيرة، وله فضائل وَإِفْضَالٌ وَكَرَمٌ وَإِحْسَانٌ إِلَى أَهْلِ الْخَيْرِ، وَكَانَ مَقْصِدًا فِي الْمُهِمَّاتِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَانِيَ الْحِجَّةِ وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ تُجَاهَ النَّاصِرِيَّةِ بِقَاسِيُونَ، وَهُوَ وَالِدُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ عِزِّ الدِّينِ حَمْزَةَ مُدَرِّسِ الْحَنْبَلِيَّةِ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة

استهلت يوم الْأَرْبِعَاءِ وَالْحُكَّامُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وليس للشافعية قَاضٍ، وَقَاضِي الْحَنَفِيَّةِ عِمَادُ الدِّينِ الطَّرَسُوسِيُّ، وَقَاضِي الْمَالِكِيَّةِ شَرَفُ الدِّينِ الْهَمْدَانِيُّ، وَقَاضِي الْحَنَابِلَةِ عَلَاءُ الدين ابن الْمُنَجَّا، وَكَاتِبُ السِّرِّ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ، وَنَاظِرُ الْجَامِعِ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ.

وفي ثانى الْمُحَرَّمِ قَدِمَ الْبَشِيرُ بِسَلَامَةِ السُّلْطَانِ مِنَ الْحِجَازِ وباقتراب وُصُولِهِ إِلَى الْبِلَادِ، فَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ وَزُيِّنَتِ الْبَلَدُ. وَأَخْبَرَ الْبَشِيرُ بِوَفَاةِ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ بَكْتَمُرَ السَّاقِي وَوَلَدِهِ شِهَابِ الدِّينِ

<<  <  ج: ص:  >  >>