للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يكاد يسكن إليه عاقل ولا يطمئنّ إليه حازم، وأنشد ابن الهبّارية فيها وفي عدّة مدن من مدن الجبل:

لا بارك الله في قاشان من بلد ... زرّت على اللّؤم والبلوى بنائقه

ولا سقى أرض قمّ غير ملتهب ... غضبان تحرق من فيها صواعقه

وأرض ساوة أرض ما بها أحد ... يرجى نداه ولا تخشى بوائقه

فاضرط عليها إلى قزوين ضرط فتى ... تجدّ من كلّ ما فيها علائقه

وبين قمّ وقاشان اثنا عشر فرسخا، وبين قاشان وأصبهان ثلاث مراحل، ومن قاشان إلى أردستان أربع مراحل، وبقاشان عقارب سود كبار منكرة، وينسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم: أبو محمد جعفر بن محمد القاشاني الرازي، يروي عنه أبو سهل هارون بن أحمد الأستراباذي وكتب عنه جماعة من أهل أصبهان.

قَاشْرُه:

بعد الشين راء مضمومة، وهاء ساكنة، التقى ساكنان الألف والشين فيه: من أقاليم لبلة، ووجدت في نسخة أخرى من كتاب خطط الأندلس قاتيده، فتحقّق.

قاصِرَة:

بعد الألف صاد مهملة مكسورة، وراء:

مدينة بأرض الروم.

[قاصرين:]

بلد كان بقرب بالس، له ذكر في الفتوح وقد ذكر في بالس.

القَاطُولُ:

فاعول من القطل وهو القطع، وقد قطلته أي قطعته، والقطيل المقطول أي المقطوع: اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة وهو نهر كان في موضع سامرّا قبل أن تعمّر وكان الرشيد أو من حفر هذا النهر وبنى على فوهته قصرا سماه أبا الجند لكثرة ما كان يسقي من الأرضين وجعله لأرزاق جنده، وقيل: بسامرّا بنى عليه بناء دفعه إلى أشناس التركي مولاه ثم انتقل إلى سامرّا ونقل إليها الناس، كما ذكرنا في سامرّا، وفوق هذا القاطول القاطول الكسروي حفره كسرى أنوشروان العادل يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا وعليه شاذروان فوقه يسقي رستاقا بين النهرين من طسّوج بزرجسابور وحفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدّمنا ذكره تحته مما يلي بغداد وهو أيضا يصبّ في النهروان تحت الشاذروان، وقال جحظة البرمكي يذكر القاطول والقادسية المجاورة له:

ألا هل إلى الغدران، والشمس طلقة، ... سبيل ونور الخير مجتمع الشّمل

ومستشرف للعين تغدو ظباؤه ... صوائد ألباب الرجال بلا نبل

إلى شاطئ القاطول بالجانب الذي ... به القصر بين القادسية والنّخل

إلى مجمع للطير فيه رطانة ... يطيف به القنّاص بالخيل والرّجل

فجاءته من عند اليهوديّ انها ... مشهّرة بالراح معشوقة الأهل

وكم راكب ظهر الظلام مغلّس ... إلى قهوة صفراء معدومة المثل

إذا نفذ الخمّار دنّا بمبزل ... تبيّنت وجه السكر في ذلك البزل

وكم من صريع لا يدير لسانه، ... ومن ناطق بالجهل ليس بذي جهل

<<  <  ج: ص:  >  >>