للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال عمرو الخاركي: [من الهزج]

إذا لام على المرد ... نصيح زادني حرصا «١»

ولا والله ما أق ... لع ما عمّرت أو أخصى

وقال آخر: [من الوافر]

رماك الله من أير بأفعى ... ولا عافاك من جهد البلاء

جزاك الله شرّا من رفيق ... إذا بلغت بي ركب النساء

أجبنا في الكريهة حين نلقى ... وما تنفكّ تنعظ في الخلاء

فلا والله ما أمسى رفيقي ... ولولا البول عوجل بالخصاء

وقال بعض عبد القيس: [من الكامل]

ما كان قحذم ابن واهصة الخصى ... يرجو المناكح في بني الجارود

ومن انتكاس الدهر أن زوّجتها ... ولكلّ دهر عثرة بجدود

لو كان منذر إذ خطبت إليهم ... حيّا لكان خصاك بالمغمود

وقال أبو عبيدة: حدّثني أبو الخطاب قال «٢» : كان عندنا رجل أحدب فسقط في بئر فذهبت حدبته وصار آدر فقيل له: كيف تجدك؟ فقال: الذي جاء شرّ من الّذي ذهب! وأبو الحسن عن بعض رجاله قال: خرج معاوية ذات يوم يمشي ومعه خصيّ له، إذ دخل على ميسون ابنة بحدل وهي أمّ يزيد، فاستترت منه فقال: أتستترين منه، وإنّما هو مثل المرأة؟ قالت: أترى أنّ المثلة به تحلّ ما حرّم الله تعالى؟!

<<  <  ج: ص:  >  >>