للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب هو مفخر العرب في لغتهم، وبه وبأشباهه اتسعت. وقد خاطب بهذا الكلام أهل تهامة، وهذيلا، وضواحي كنانة. وهؤلاء أصحاب العسل. والأعراب أعرف بكل صمغة سائلة، وعسلة ساقطة، فهل سمعتم بأحد أنكر هذا الباب أو طعن عليه من هذه الحجة؟!

١٥٤١-[أحاديث وأقوال في العسل]

حدّث عن سفيان الثَّوريّ، قال حدّثنا أبو طعمة عن بكر بن ماعز، عن ربيع بن خثيم قال: «ليس للمريض عندي دواء إلا العسل» .

وعن هشام بن حسان، عن الحسن أنه كان يعجبه إذا استمشى [١] الرجل أن يشرب اللبن والعسل.

إبراهيم بن أبي يحيى، قال: بلغني عن ابن عباس: «أن النبيّ صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الشراب أفضل؟ قال: الحلو البارد» [٢] .

وسفيان الثوري عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال:

«عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل» [٣] .

شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: مضى رجل إلى ابن مسعود فقال: إن أخي يشتكي بطنه، وقد نعتت له الخمر. فقال: سبحان الله! ما كان الله ليجعل شفاءه في رجس، وإنما جعل الشفاء في اثنين: في القرآن والعسل.

سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المتوكّل الناجيّ، عن أبي سعيد الخدريّ: «أن رجلا أتى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال إن أخي يشتكي بطنه، فقال عليه السّلام: اسقه عسلا. ثم أتاه فقال: قد فعلت. قال: اسقه عسلا. ثم أتاه فقال: قد فعلت. فقال: اسقه عسلا. ثم أتاه الرابعة، فقال: صدق الله وكذب بطن أخيك. اسقه عسلا! فسقاه فبرأ الرجل» [٤] .

قال: والذي يدلّ على صحة تأويلنا لقول الله عزّ وجلّ:


[١] استمشى: شرب المشى، وهو الدواء المسهل، وانظر عيون الأخبار ٣/٢٠٦.
[٢] انظر عيون الأخبار ٣/٢٠٥.
[٣] رواه ابن ماجة، والحاكم في المستدرك. انظر الجامع الصغير ٥٥٣٤.
[٤] أخرجه البخاري في الطب برقم ٥٣٦٠، ومسلم في السلام برقم ٢٢١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>