للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان يجير الناس من سيف مالك ... فأصبح يبغي نفسه من يجيرها

وكان كعنز السّوء قامت بظلفها ... إلى مدية تحت التراب تثيرها

١٥٧٧-[أمنية أبي شعيب القلال]

وقال رمضان لأبي شعيب القلّال- وأبو الهذيل حاضر-: أيّ شيء تشتهي؟

وذلك نصف النهار، وفي يوم من صيف البصرة. قال أبو شعيب: أشتهي أن أجيء إلى باب صاحب سقط [١] ، وله على باب حانوته ألية معلقة، من تلك المبزَّرة المشرّجة [٢] ، وقد اصفرّت، وودكها يقطر من حاقّ السّمن [٣] ، فآخذ بحضنها ثم أفتح لها فمي، فلا أزال كدما كدما، ونهشا نهشا، وودكها يسيل على شدقي، حتى أبلغ عجب الذّنب [٤] ! قال أبو الهذيل: ويلك قتلتني قتلتني!! يعني من الشهوة.

[باب في الماعز]

قال صاحب الماعز: في أسماء الماعز وصفاتها، ومنافعها وأعمالها، دليل على فضلها. فمن ذلك أن الصفية [٥] أحسن من النعجة. وفي اسمها دليل على تفضيلها.

ولبنها أكثر أضعافا، وأولادها أكثر أضعافا، وزبدها أكثر وأطيب.

وزعم [٦] أبو عبد الله العتبيّ أن التيس المشراطيّ قرع في يوم واحد نيّفا وثمانين قرعة. وكان قاطع الشهادة. وقد بيع من نسل المشراطيّ وغيره الجدي بثمانين درهما. والشاة بنحو من ذلك.

وتحلب خمسة مكاكيك وأكثر. وربما بيع الجلد جلد الماعز فيشتريه الباضوركي [٧] بثمانين درهما وأكثر.


[١] السقط: ما لا خير فيه، وربما أراد به أحشاء الذبيحة.
[٢] المبزرة: التي وضع فيها البزر. المشرجة: المشققة.
[٣] حاق السمن: تمامه.
[٤] عجب الذنب: أصله.
[٥] الصفية: أنثى المعز.
[٦] تقدم هذا الزعم ص ١٢١.
[٧] الباضوركي: لغة في البازر كان، وهي كلمة فارسية تعني المشتط في السوم والبيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>