للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يرفعن بالليل إذا ما أسدفا ... أعناق جنّان وهاما رجّفا

وعنقا بعد الرسيم خيطفا [١]

وأنشد ابن الأعرابي: [من الطويل]

غناء كليبيا ترى الجنّ تبتغي ... صداه إذا ما آب للجشنّ آيب

وقال الحارث بن حلزة [٢] : [من الخفيف]

ربّنا وابننا وأفضل من يم ... شي ومن دون ما لديه الثّناء [٣]

إرميّ بمثله جالت الج ... نّ فآبت لخصمها الأجلاء [٤]

وقال الأعشى [٥] : [من الطويل]

فإنّي وما كلّفتموني وربّكم ... ليعلم من أمسى أعقّ وأحوبا

لكالثّور والجنيّ يضرب ظهره ... وما ذنبه أن عافت الماء مشربا

وقال الزّفيان العوافيّ واسمه عطاء بن أسيد أحد بني عوافة بن سعد [٦] : [من الرجز]

بين اللها منه إذا ما مدّا ... مثل عزيف الجن هدّت هدّا [٧]

وقال ذو الرّمّة [٨] : [من البسيط]

قد أعسف النّازح المجهول معسفه ... في ظلّ أغضف يدعو هامه البوم [٩]

للجنّ باللّيل في حافاتها زجل ... كما تناوح يوم الريح عيشوم [١٠]


[١] العنق: ضرب من السير المنبسط. الرسيم: ضرب من السير سريع. الخطيف: سرعة انجذاب السير كأنه يختطف في مشية عنقه.
[٢] البيتان من معلقته في شرح القصائد العشر ٣٩٠، وشرح القصائد السبع ٤٧٣.
[٣] الرب: الملك.
[٤] إرمي: نسبة إلى إرم عاد. الأجلاء: جمع جلا، وهو الأمر المنكشف.
[٥] ديوان الأعشى ١٦٥، والأول في اللسان والتاج (عقق) ، والثاني في اللسان والتاج (ثور) ، والتهذيب ١٥/١١١.
[٦] الرجز للزفيان في ديوانه ٩٣، واللسان والتاج (صمعد) .
[٧] اللها: جمع لهاة؛ وهي اللحمة المشرفة على الحلق. الهد: الصوت الغليظ.
[٨] ديوان ذي الرمة ٤٠١، ٤٠٨، ٤١٠، والشرح التالي منه.
[٩] «أعسف: آخذ في غير هدى. النازح: الخرق البعيد. المجهول: الذي لا يهتدى لطريقه. في ظل أغضف: أي تحت الليل دائما» .
[١٠] «زجل: صوت مختلط. تناوح: تجاوب بصوت الرياح. عيشوم: شجرة تنبسط على وجه الأرض؛ فإذا يبست فللريح بها زفير» .

<<  <  ج: ص:  >  >>