للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال إبراهيم بن هرمة في مديح المنصور، وهو شبيه بهذا وليس منه [١] : [من الطويل]

له لحظات عن حفافي سريره ... إذا كرّها فيها عقاب ونائل

فأمّ الذي أمّنت آمنة الرّدى ... وأمّ الذي أو عدت بالثّكل ثاكل

٦٢٥-[شعر في الحلف]

وقال مهلهل، وهو يقع في باب الحلف وكّد بعقد [٢] : [من المنسرح]

ملنا على وائل وأفلتنا ... يوما عديّ جريعة الذّقن [٣]

دفعت عنه الرّماح مجتهدا ... حفظا لحلفي وحلف ذي يمن

أذكر من عهدنا وعهدهم ... عهدا وثيقا بمنحر البدن

ما بلّ بحر كفا بصوفتها [٤] ... وما أناف الهضاب من حضن [٥]

يزيده اللّيل والنّهار معا ... شدّا، خراط الجموح في الشّطن [٦]

٦٢٦-[شعر في مصرع عمرو بن هند]

وقال جابر بن حنيّ التغلبيّ [٧] : [من الطويل]

ولسنا كأقوام قريب محلهم ... ولسنا كمن يرضيكم بالتملق

فسائل شرحبيلا بنا ومحلّما ... غداة نكرّ الخيل في كلّ خندق

لعمرك ما عمرو بن هند وقد دعا ... لتخدم ليلى أمّه بموفّق


[١] ديوان ابن هرمة ١٦٨، والحماسة البصرية ١/١٤٦، وعيون الأخبار ١/٢٩٤، وذيل الأمالي ٤١، والأغاني ٦/١٠٩، ١١١.
[٢] البيت الأول في ثمار القلوب ٥١١، والمستقصى ١/٢٧٤، واللسان (جرع) ، والتاج (فلت) .
[٣] من الأمثال قولهم «أفلت فلان بجريعة الذقن» ، وهو مثل للمفلت من الهلاك بعد قربه منه. ثمار القلوب ٥١١، ومجمع الأمثال ٢/٦٩، والمستقصى ١/٢٧٤، وجمهرة الأمثال ١/١١٥.
[٤] من الأمثال في المستقصى ٢/٢٤٦ «ما بل بحر صوفة» ، وفي مجمع الأمثال ٢/٢٣٠ «لا أفعل كذا ما بل بحر صوفة» . وصوف البحر: شيء على شكل هذا الصوف الحيواني؛ واحده صوفه.
اللسان (صوف) .
[٥] حضن: جبل بأعلى نجد، وهو أول حدود نجد، وأشهر جبالها، معجم البلدان ٢/٢٧١ (حضن) .
[٦] الخراط: الجماح «القاموس: خرط» . الشطن: الحبل «القاموس: شطن» .
[٧] الأبيات (٣- ٤- ٥) لأفنون التغلبي في الأغاني ١١/٥٥، والبيتان (١- ٢) في النقائص ٨٨٦- ٨٨٧، والأول في الشعر والشعراء ١١٩، ٢٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>