للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخواصر، في مشيها، بالأيم؛ لأنّ الحيّة الذّكر ليس له غبب، وموضع بطنه مجدول غير متراخ. وقال ابن ميّادة [١] : [من الطويل]

قعدت على السّعلاة تنفض مسحها ... وتجذب مثل الأيم في بلد قفر [٢]

تيمّم خير النّاس من آل حاضر ... وتحمل حاجات تضمّنها صدري [٣]

١١٢٩-[شعر في حمرة العين]

وقال الآخر في حمرة عين الأفعى [٤] : [من البسيط]

لولا الهراوة والكفّات أوردني ... حوض المنيّة قتّال لمن علقا [٥]

أصمّ منهرت الشّدقين ملتبد ... لم يغذ إلّا المنايا من لدن خلقا [٦]

كأنّ عينيه مسماران من ذهب ... جلاهما مدوس التّألاق فائتلقا [٧]

وقال في حمرة عيون النّاس في الحرب وفي الغضب، ابن ميّادة [٨] : [من الطويل]

وعند الفزاري العراقي عارض ... كأنّ عيون القوم في نبضة الجمر

وفي حمرة العين من جهة الخلقة، يقول أبو قردودة، في ابن عمار حين قتله النّعمان [٩] : [من البسيط]

إنّي نهيت ابن عمّار وقلت له: ... لا تأمنن أحمر العينين والشعره

إنّ الملوك متى تنزل بساحتهم ... تطر بنارك من نيرانهم شرره

يا جفنة كإزاء الحوض قد هدمت ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره


[١] ديوان ابن ميادة ١٥٢، ومنه شرح المفردات التالية.
[٢] «السعلاة: اسم ناقة لابن ميادة. المسح: الكساء من الشعر. الأيم: الحية» .
[٣] «الحاضر: الحي العظيم أو القوم» .
[٤] الأبيات بلا نسبة في البيان ٣/٦٠.
[٥] الكفات: جمع كفة، وهي إحدى آلات الصيد.
[٦] منهرت: واسع. (القاموس: هرت) .
[٧] المدوس: خشبة يشد عليها مسن، يدوس بها الصيقل السيف حتى يجلوه. (اللسان: دوس) .
[٨] ديوان ابن ميادة ١٥٤.
[٩] الأبيات في معجم الشعراء ٥٩، ونوادر المخطوطات ٢/٢٢٢، والوحشيات ١٤٦، وقصائد جاهلية نادرة ١٦٧، والبيان ١/٢٢٣، ٣٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>