للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بين القول [١] ، ولا يتّبع حوشىّ الكلام [٢] . ولا يمدح الرجل إلّا بما هو فيه.

وهو القائل [٣] :

إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية ... من المجد من يسبق إليها يسوّد

سبقت إليها كلّ طلق مبرز ... سبوق إلى الغايات غير مخلد

ويروى «غير مبلد» ، و «المخلّد» فى هذا الموضع: المبطئ [٤] .

فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت ... ولكنّ حمد المرء ليس بمخلد

١٩٧* وكان قدامة بن موسى عالما بالشعر، وكان يقدّم زهيرا ويستجيد قوله [٥] :

قد جعل المبتغون الخير فى هرم ... والسّائلون إلى أبوابه طرقا

من يلق يوما على علّاته هرما ... يلق السّماحة فيه والنّدى خلقا

١٩٨* قال عكرمة بن جرير: قلت لأبى: من أشعر الناس؟ قال:

أجاهليّة أم إسلاميّة؟ قلت: جاهليّة، قال: زهير، قلت: فالإسلام؟ قال:

الفرزدق، قلت: فالأخطل؟ قال: الأخطل يجيد نعت الملوك ويصيب صفة


[١] كل شىء ركب شيئا فقد عاظله، والمعنى: لم يحمل بعض الكلام على بعض، ولم يتكلم بالرجيع من القول ولم يكرر اللفظ والمعنى. عن اللسان.
[٢] حوشى الكلام: وحشيه وغريبه. وانظر ما يأتى ٦١ ل.
[٣] من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان المرى، فى ديوانه ٢٣٤، ٢٣٦ طبعة دار الكتب المصرية.
[٤] رواية الأغانى «غير مزند» ورواية الديوان «غير مجلد» . وقال ثعلب فى شرحه:
«يقال رجل طلق اليدين: معطاء. مبرز: سبق الناس إلى الكرم والخير. غير مجلد:
ينتهى إلى الغاية من غير أن يضرب» . وتفسير ابن قتيبة «المخلد» بالخاء بأنه المبطئ لم يذكر فى المعاجم.
[٥] من قصيدة فى مدح هرم بن سنان فى الديوان ٤٩، ٥٣ وهما فى الأغانى ٩: ١٤٤ فى أبيات، وفى الخزانة ١: ٣٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>